كتابة سعد ابراهيم - وقال محللون إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، رغم أنه كان من المتوقع في البداية أن تثير رد فعل عنيفًا كبيرًا، يبدو أنها أدت إلى رد فعل معتدل من المسؤولين الإيرانيين، مما خفف المخاوف الفورية من مزيد من التصعيد، وفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
وقد أدت الطبيعة المحسوبة للضربات الإسرائيلية الليلية، إلى جانب الرد الإيراني الضعيف، إلى تهدئة المخاوف من حدوث تصعيد فوري بين البلدين. حث الزعماء الأجانب إسرائيل على ضبط النفس في أعقاب الهجوم الإيراني على جنوب إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، وحذروا من الأعمال التي قد تؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي.
أثبتت الضربة الإسرائيلية، التي استهدفت قاعدة عسكرية في وسط إيران، أنها أقل ضررا مما كان متوقعا، مما سمح للمسؤولين الإيرانيين بالتقليل من أهميتها. ويعكس الهجوم، الذي ورد أنه تم تنفيذه بطائرات صغيرة بدون طيار، التكتيكات الإسرائيلية السابقة، مما ساعد على خلق الانطباع بأن إيران ترى أن الحادث يمكن التحكم فيه.
وسرعان ما توقعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عودة الأمور إلى طبيعتها، مما يشير إلى عدم الرغبة في تصعيد التوترات بشكل أكبر. ويحذر المحللون من استخلاص استنتاجات نهائية، مع الاعتراف بعدم القدرة على التنبؤ بالوضع.
وتؤكد سيما شاين، المسؤولة السابقة في الموساد والخبيرة في الشؤون الإيرانية، على قدرة إيران على الامتناع عن الانتقام الفوري، مما يشير إلى قرار متعمد يتأثر بالإمدادات المحلية والاعتبارات التشغيلية.
ومع ذلك، يسلط شاين الضوء على حالة عدم اليقين المحيطة بالردود المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بالهجمات الإسرائيلية على الأصول الإيرانية في سوريا. إن الضربة الأخيرة في سوريا، والتي نسبت إلى إسرائيل ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، تزيد من تعقيد الوضع وتثير تساؤلات حول خطوط طهران الحمراء وردود الفعل المحتملة.
وحتى لو كانت الديناميكية الحالية تشير إلى تصعيد معتدل، فإن المنطقة لا تزال على حافة الهاوية، ويلوح في الأفق احتمال حدوث اشتباكات جديدة. وسوف تستمر تصرفات إسرائيل وردود أفعال إيران في تشكيل تطور التوترات في الشرق الأوسط، مع ما يترتب على ذلك من عواقب أوسع نطاقا على الاستقرار الإقليمي.
