كتابة سعد ابراهيم - يقول الشيخ أحمد المشد، اللي هو عضو في مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، إنه الرفق، فعلاً، واحد من أبرز الأخلاق اللي حث عليها الإسلام. يعني، المسلم لازم يشتغل على نفسه، يتعلم كيف يتعامل بلين وحسن أخلاق، خاصةً لما يكون في مواقف غضب أو تحت ضغط نفسي. لأن، في هالمواقف بالتحديد، الواحد ممكن يفقد السيطرة على نفسه ويقع في زلات أو أخطاء قد يتجنبها في ظروف عادية.
كمان أضاف أحمد المشد، خلال حديثه مع محمد جوهر في برنامج “صباح البلد” على NNi مصر، إن الله تعالى وصف نفسه بالرفق، ودائماً النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: “إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.” وكمان، في آية تطمئننا حول صفات النبي، حيث قال تعالى في القرآن: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾. يعني الرفق والرحمة وجبر الخواطر هي كلها جوانب تسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الحب والود.
حياتنا اليومية مليانه أخطاء، سواء في العائلة، أو بين الأصدقاء، أو حتى مع الجيران. ومن المهم نفهم إننا كلنا نغلط. لذلك، الله وهبنا روشتة للتعامل مع المخطئين، مثل قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. يعني الرفق يتطلب أدب في التعامل ويبعدنا عن القسوة.
ولا بد من الإشارة إلى أنه الحاجة للرفق تزيد في أوقات الغضب. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إنه “ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.” وهذا يوضح أن الغضب أحياناً يخلينا نكسر خواطر الآخرين أو ندمر أحلامهم بكلمات أو تصرفات ممكن نندم عليها فيما بعد.
النبي صلى الله عليه وسلم كمان وضح قيمة الرفق بعبارة جميلة: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه.” يعني الرفق يضيف جمال وراحة للتصرفات، بينما غيابه ممكن يسبب الإساءة أو تشويه العلاقات بين الناس.
