كتابة سعد ابراهيم - أكد السفير حسام زكي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه رغم الجراح الدامية التي لحقت بالجسم العربي، فإن الجامعة العربية ستستمر في اعتبار استعادة السلام والأمن والاستقرار في السودان من أهم أولوياتها، إدراكاً منها للطابع المركزي والهام لهذا البلد العظيم في الترتيبات الأمنية الإقليمية والدولية.
وأضاف السفير حسام زكي خلال كلمته أمام المؤتمر الإنساني الدولي للسودان وجيرانه الذي عقد صباح اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، أن هذا الاجتماع يأتي ونحن ندخل العام الثاني من هذا الصراع الدموي والمآسي والآثار الإنسانية المروعة. وستُسجل تلك النتيجة على أنها أسوأ حقبة في تاريخ السودان منذ… الاستقلال. لقد هجر ما يقرب من 11 مليون سوداني منازلهم وقراهم إلى قرى وأماكن بعيدة وحتى إلى البلدان المجاورة، تاركين ممتلكاتهم ومدخراتهم. معرضون للنهب من قبل رجال مسلحين، بعضهم ليس من السودان نفسه، في وقت توقفت فيه الأنشطة الإنسانية فعلياً وبدأ شبح المجاعة يلوح في الأفق فوق البلاد التي كانت المنطقة تأمل فيها. كونها سلة طعامه.
وأكد أن إدراك الجامعة العربية المبكر لأسباب الأزمة المتداخلة وتداعياتها الخطيرة على مستقبل السودان دفعها إلى التأكيد في كل قراراتها على خمس نقاط عامة مترابطة ومتداخلة وهي الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها أو انهيارها. . المساس بسلامة السودان وسيادته ودعم الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار الشامل والدائم والحصول على استجابة إنسانية فورية والحفاظ على مسار سياسي سوداني شامل مع القادة السودانيين، دون تجاهل أهمية دعم الدولة السودانية في جميع المواقف. المبادرات التي يتم إطلاقها، بالإضافة إلى تطوير وتسريع التعاون المستمر بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وإيجاد حل للأزمة.
وأوضح أنه لا يوجد خلاف حول هذه العناوين الخمسة وأن تحقيقها يتطلب تكاتف وتكامل الجهود المبذولة لتحقيقها، لأن ثمن تنافر الجهود سيكون باهظاً دون نجاح الجهود الوطنية والإقليمية والدولية. تهدف إلى تحقيق هذا. وإذا توافرت الشروط السياسية والعسكرية لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، فإن إنشاء منصة تفاوضية ناجحة بين الأطراف السياسية سيظل أملاً بعيد المنال، وستستمر معاناة الشعب السوداني ويدخل السودان في النفق. وسبقتها دول أخرى، تغلبت فيها مصالح أمراء الحرب وانتماءاتهم المناطقية والعرقية والقبلية على الدولة والمواطنة، وبذلك أصبحت ساحة جذب لأي أيديولوجية متطرفة أو نشاط غير قانوني.
أخبار متعلقة :