كتابة سعد ابراهيم - تعكس توقعات صندوق النقد الدولي المعدلة للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحديات المتعددة الأوجه التي تؤثر على اقتصادات المنطقة. وتساهم عوامل مثل الحرب في غزة وتعطل التجارة في البحر الأحمر وانخفاض إنتاج النفط في مسار نمو أبطأ من المتوقع.
وعلى وجه الخصوص، يُشار إلى الصراعات في السودان والضفة الغربية وغزة، فضلاً عن انخفاض إنتاج النفط في دول الخليج، باعتبارها المحركات الرئيسية لهذا التعديل النزولي. ومع ذلك، فإن التوقعات متفائلة لعام 2025 إذا تراجعت هذه العوامل، مع توقع نمو بنسبة 4.2%.
ومن المتوقع أن يكون أداء البلدان المصدرة للنفط أفضل نسبيا، حيث من المتوقع أن يبلغ النمو 2.9% هذا العام، ويرجع ذلك جزئيا إلى تخفيضات إنتاج النفط، ولا سيما في المملكة العربية السعودية. وفي الوقت نفسه، يمكن لمنتجي النفط والغاز الآخرين خارج منطقة الخليج أن يشهدوا نموهم مدعوماً بإنتاج النفط الأعلى من المتوقع.
وتواجه مصر، المذكورة على وجه التحديد في التقرير، تحديات مثل نقص العملات الأجنبية وتأثير الحرب في غزة على اقتصادها. ومع ذلك، فإن الإجراءات التصحيحية الأخيرة والمشاركة في برنامج قروض تسهيل الصندوق الممدد تهدف إلى استقرار وضع الاقتصاد الكلي وحماية الإيرادات.
ومن المتوقع أن تنحسر الضغوط التضخمية في معظم الأسواق الناشئة والمتوسطة الدخل، بما في ذلك مصر، مع انحسار نقص النقد الأجنبي وتشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، هناك مخاوف من أن يتسع العجز في الحساب الجاري بسبب زيادة الطلب المحلي والواردات.
ولا تزال مستويات الديون تشكل مصدر قلق، حيث من المتوقع أن تظل نسب ديون القطاع العام مرتفعة في عام 2024. ومن المتوقع أن يزداد عجز الموازنة، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع رسوم الفائدة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لزيادة هوامش الأمان المالي وتنفيذ تدابير ضبط أوضاع المالية العامة، فمن المتوقع أن تظل نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي أعلى من 90%، على الرغم من أنها ستنخفض تدريجياً على المدى المتوسط.
ومن المتوقع أن يكون لدى البلدان المثقلة بالديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قدرة محدودة على الحصول على التمويل، ومن المرجح أن تتم تغطية احتياجات التمويل بشكل رئيسي عن طريق تمويل البنوك المحلية. ومع ذلك، فإن الاستثمارات مثل اتفاقية تنمية رأس الحكمة بين مصر والإمارات العربية المتحدة تساعد في تخفيف الضغوط المالية قصيرة الأجل وتقليل الاعتماد على الأنظمة المالية المحلية.
أخبار متعلقة :