مع تطورات جديدة «كنز اقتصادي وعسكري ثمين».. لماذا يصر ترامب الاستيلاء على جزيرة جرينلاند؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 03:03 مساءً
في تصريحات جديدة مثيرة للجدل داخل الإدارة الأمريكية، أكد مستشار الرئيس الأمريكي ستيفن ميلر، بأن جزيرة جرينلاند يجب أن تكون جزء من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه لن لن يقاتل أحد الولايات المتحدة عسكرياً من أجل مستقبل جرينلاند.
جرينلاند وحلم السيطرة الأمريكية على الجزيرة
تصريحات ميلر جاءت خلال تصريحات تلفزيونية مع شبكة CNN وقال إن:" الموقف الرسمي للإدارة هو أن جرينلاند يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة".
قال ميلر: "الولايات المتحدة هي قوة حلف الناتو. ولضمان أمن منطقة القطب الشمالي، وحماية مصالح الناتو والدفاع عنها، من البديهي أن تكون جرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة". ويشهد القطب الشمالي تحولًا سريعًا نحو منطقة توترات وتنافس بين القوى العالمية الكبرى، حيث يُحدث تغير المناخ تغييرات جذرية في مسارات التجارة ويكشف عن موارد كانت عصية على الوصول إليها.
وبعد عملية فنزويلا والتي انتهت باعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهم إلى نيويورك لمحاكمتهم، جدد الرئيس دونالد ترامب مطالبته بالجزيرة والتي تتميز بقلة سكانها ووفرة مواردها المعدنية، كما أنها تضم قاعدة بيتوفيك الفضائية الأمريكية، ذات الأهمية الاستراتيجية لرصد الصواريخ بعيدة المدى المتجهة إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.
هجوم دبلوماسي شرس من الدنمارك و جرينلاند
ولم تمر تصريحات الصادرة من واشنطن مرور الكرام، حيث وجهت كل من الدنمارك والمسؤولين في جرينلاند هجوم دبلوماسي شرس، ضد المطالبات الأمريكية.
وتعد كل من الولايات المتحدة والدنمارك عضوتين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، وتتمتعان بحماية المادة الخامسة من الحلف التي تعتبر أي هجوم على إحداهما هجوماً على جميع الدول الأعضاء. وبالنسبة للولايات المتحدة، العضو الأكثر نفوذاً في الحلف، فإنّ احتمال توجيه قواتها العسكرية ضد دولة أخرى في الناتو من شأنه أن يُقوّض أسس الحلف نفسه.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، في تصريحات إذاعية لها:"إذا هاجمت الولايات المتحدة دولة أخرى من دول الناتو، فسيتوقف كل شيء".
وأكدت فريدريكسن يوم الاثنين إنه "يجب أخذ ترامب على محمل الجد عندما يقول إنه يريد جرينلاند". وكانت قد حثت الرئيس على "وقف التهديدات" ضد جرينلاند وسط موجة من الدعم لكوبنهاغن من قبل القادة الأوروبيين.
فيما قال رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن ، يوم الأحد: "عندما يتحدث رئيس الولايات المتحدة عن حاجتنا إلى جرينلاند ويربطنا بفنزويلا والتدخل العسكري، فهذا ليس خطأً فحسب، بل هو أمرٌ في غاية عدم الاحترام".
وقال جيف لاندري، حاكم ولاية لويزيانا الذي عينه ترامب مبعوثاً خاصاً للإدارة إلى جرينلاند الشهر الماضي، في أول تصريحاته بشأن منصبه الجديد إنه يعتزم "جعل جرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة".
جرينلاند.. أكبر جزيرة في العالم
جزيرة جرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم كما أنها المنطقة الأقل كثافة سكانية. يعيش فيها حوالي 56 ألف شخص، معظمهم من السكان الأصليين من الإنويت.
حوالي 80% من أراضيها مغطاة بالجليد، ويعتمد اقتصاد جرينلاند بشكل رئيسي على صيد الأسماك، وتتلقى إعانات كبيرة من الحكومة الدنماركية.
في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالموارد الطبيعية في جرينلاند، بما في ذلك التعدين عن المعادن الأرضية النادرة واليورانيوم والحديد.
قد تصبح هذه الأمور أكثر سهولة في الوصول إليها مع تسبب الاحتباس الحراري في ذوبان الغطاء الجليدي الضخم الذي يغطي الجزيرة.
بدأت الصين وروسيا في تعزيز قدراتهما العسكرية في القطب الشمالي خلال السنوات الأخيرة، وفقاً لتقرير صادر عن معهد القطب الشمالي. ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى تطوير وجودها في القطب الشمالي لمواجهة منافسيها.
جرينلاند والحرب العالمية الثانية
بعد أن احتلت ألمانيا النازية البر الرئيسي للدنمارك خلال الحرب العالمية الثانية، غزت الولايات المتحدة الجزيرة، وأنشأت محطات عسكرية وإذاعية.
بعد الحرب، بقيت القوات الأمريكية في جرينلاند. ومنذ ذلك الحين، تدير الولايات المتحدة قاعدة بيتوفيك الفضائية، المعروفة سابقًا باسم قاعدة ثول الجوية.
في عام 1951، منحت اتفاقية دفاعية مع الدنمارك الولايات المتحدة دورًا هامًا في الدفاع عن الإقليم، بما في ذلك الحق في بناء وصيانة القواعد العسكرية.
في عام 1867، وبعد شراء ألاسكا من روسيا، قاد وزير الخارجية الأمريكي ويليام إتش سيوارد مفاوضات لشراء جرينلاند من الدنمارك، لكنه فشل في التوصل إلى أي اتفاق.
وفي عام 1946، عرضت الولايات المتحدة دفع 100 مليون دولار (ما يعادل 1.2 مليار دولار) لكن الحكومة الدنماركية رفضت.
لماذا تسيطر الدنمارك على جرينلاند؟
على الرغم من كونها جزءًا من قارة أمريكا الشمالية، إلا أن جرينلاند كانت تحت سيطرة الدنمارك - التي تبعد عنها حوالي 3000 كيلومتر - لمدة 300 عام تقريبًا.
كانت الجزيرة تُحكم كمستعمرة حتى منتصف القرن العشرين. وخلال معظم هذه الفترة، ظلت معزولة وفقيرة.
في عام 1953، أصبحت جزءًا من مملكة الدنمارك وأصبح سكان جرينلاند مواطنين دنماركيين.
في عام 1979، منح استفتاء على الحكم الذاتي جرينلاند السيطرة على معظم السياسات داخل الإقليم، مع احتفاظ الدنمارك بالسيطرة على الشؤون الخارجية والدفاع.
تضم جرينلاند قواعد عسكرية دنماركية وأمريكية على حد سواء.
للحصول على تفاصيل إضافية حول «كنز اقتصادي وعسكري ثمين».. لماذا يصر ترامب الاستيلاء على جزيرة جرينلاند؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
