مع تطورات جديدة الجيش السوري يسيطر على حقول نفط وبلدات استراتيجية شمالي البلاد، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 17 يناير 2026 04:08 مساءً
أعلن الجيش السوري، السبت، بسط سيطرته الكاملة على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين في ريف حلب الشرقي، تزامناً مع السيطرة على 34 قرية وبلدة عقب انسحاب مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من المنطقة، بموجب اتفاق يهدف إلى تجنب مواجهة دامية وضمان انتقال السلطة للمؤسسات المركزية في دمشق.
وشملت التحركات الميدانية التي نفذها الجيش السوري السيطرة على مطار الجراح العسكري ومدينة دير حافر الاستراتيجية، بالإضافة إلى مدينة مسكنة. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز حضور السلطة المركزية في المناطق الشمالية، وسط تأكيدات رسمية بأن كافة الموارد الاقتصادية والمنشآت الحيوية يجب أن تخضع لإدارة الدولة المباشرة لضمان استقرار المنطقة.
توسيع نفوذ ميداني
أوضحت هيئة العمليات أن القوات بدأت التوجه نحو بلدة "دبسي عفنان" بريف حلب، بعد ساعات من إخلاء المقاتلين الأكراد لمواقعهم. ويسعى الجيش السوري من خلال هذه التحركات إلى تأمين الموارد النفطية التي كانت خارج سلطة المركز لسنوات، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً في خريطة السيطرة الميدانية والاقتصادية شمالي البلاد.
وقالت هيئة العمليات في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السورية "سانا": "نعلن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، كما تمكنا من تأمين خروج عناصر قسد بسلاحهم من داخل بلدة دير حافر وضمان سلامة المدنيين والمرافق الحيوية".
وأضافت الهيئة: "قواتنا تواصل التقدم ودخول المناطق دون استهداف عناصر وآليات قوات سوريا الديمقراطية، التزاماً بالتعميمات الصادرة لضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة وتجنب أي صدام عسكري غير ضروري قد يهدد حياة السكان المحليين".
خروقات أمنية
وعلى الرغم من الانسحابات المتفق عليها، أعلنت هيئة العمليات منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، عقب استهداف دوريات تابعة للمؤسسة العسكرية قرب مدينة مسكنة، مما أسفر عن مقتل جنديين. واتهم الجيش السوري مجموعات وصفتها بالإرهابية بخرق الاتفاق واستهداف القوات أثناء تطبيق تفاهمات الانسحاب الميداني.
ومن جانبها، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان رسمي: "إن اشتباكات اندلعت نتيجة ما وصفته بخروقات من جانب الحكومة للاتفاق المبرم"، محذرة من أن دخول القوات قبل اكتمال الانسحاب ينذر بتداعيات خطيرة. وأكدت "قسد" أن وقف إطلاق النار يتطلب التزاماً كاملاً من جانب دمشق حتى إتمام عملية إخلاء المقاتلين بشكل آمن من ريف حلب.
وتابعت "قسد" في بيانها: "دخول القوات الحكومية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة قبل الجدول الزمني المحدد يخلق وضعاً بالغ الخطورة، ويجب الالتزام بالاتفاق المبرم لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات جديدة تؤثر على استقرار المنطقة السكاني".
إعادة النظام العام
بدأت وحدات الأمن الداخلي انتشارها الميداني في مدينة دير حافر، عقب انسحاب الفصائل المسلحة، بهدف فرض النظام العام وحماية المدنيين. ويهدف هذا الانتشار، المنسق مع وحدات الجيش السوري المنتشرة في المنطقة، إلى تأمين المرافق الحيوية وطمأنة الأهالي بقدرة مؤسسات الدولة على استعادة الأمن وتقديم الخدمات الأساسية.
وأكدت المصادر الميدانية أن تأمين 14 قرية شرق مدينة دير حافر ساهم في تسهيل خروج أكثر من 200 عنصر من المقاتلين بسلاحهم دون وقوع اشتباكات كبرى. ويعد هذا التحرك الإداري جزءاً من خطة الدولة لاستعادة المؤسسات الخدمية والإنتاجية في المناطق التي شهدت انسحاب القوات الكردية مؤخراً.
تأتي السيطرة الميدانية الأخيرة ضمن سياق أوسع لإعادة بسط سيادة الدولة السورية على موارد الطاقة والمناطق الاستراتيجية شمالي البلاد. وبينما لا تزال فصائل كردية تسيطر على حقول نفط كبرى في دير الزور شرقاً، يرى المراقبون أن اتفاقات الانسحاب الحالية في ريف حلب قد تمهد الطريق لتفاهمات أوسع تضمن تدفق الموارد النفطية للسلطة المركزية، في ظل ضغوط إقليمية ودولية لإيجاد تسوية تضمن وحدة الأراضي وتنهي الصراع المسلح الممتد.
للحصول على تفاصيل إضافية حول الجيش السوري يسيطر على حقول نفط وبلدات استراتيجية شمالي البلاد - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
