مع تطورات جديدة كاتبات وباحثات يناقشن في أتيليه القاهرة دور المرأة في نشر ثقافة السلام، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 13 مارس 2026 10:08 مساءً
استضاف أتيليه القاهرة ندوة بعنوان “المرأة وصناعة السلام: من الحضور الرمزي إلى الشراكة الفاعلة”، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في إطار نقاشات حول دور النساء في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة آثار النزاعات.
شهدت الندوة طرح عدد من الرؤى حول أهمية مشاركة النساء في جهود الحوار المجتمعي وبناء الثقة داخل المجتمعات المنقسمة، إلى جانب التأكيد على ضرورة توسيع حضور المرأة في المجال العام وإشراكها في مسارات صنع القرار المرتبطة بقضايا السلام وإعادة بناء المجتمعات.


خطاب التحريض والكراهية أن يمزق النسيج الاجتماعي
وخلال الندوة، أكدت الدكتورة ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية، أن ثقافة القبول تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الكراهية والتحريض، موضحة أن القبول لا يعني التغاضي عن الظلم، بل الاعتراف بالتنوع والإيمان بأن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة للمجتمعات مؤكدة أن ثقافة القبول ليست ترفا فكرياً، بل ضرورة حياتية ووجودية، لأنها وحدها القادرة على كسر الحلقة المفرغة من الكراهية والتحريض والعنف.
وأشارت موسى إلى أن تجربة سوريا خلال سنوات النزاع أظهرت كيف يمكن لخطاب التحريض والكراهية أن يمزق النسيج الاجتماعي، موضحة أن العنف لا يبدأ بالسلاح فقط، بل غالبًا ما يبدأ بالكلمة والصورة النمطية والخطاب الذي يقسم الناس إلى معسكرات متقابلة.
وأضافت أن النساء السوريات لعبن أدوارًا مهمة في الحفاظ على الحياة اليومية واستمرار الروابط الاجتماعية خلال سنوات الحرب، خاصة في ظل غياب كثير من الرجال بسبب القتل أو الاعتقال أو الهجرة، مؤكدة أن المرأة لم تكن مجرد ضحية للنزاع، بل ساهمت في مبادرات للحوار المجتمعي ومواجهة خطاب الكراهية داخل المجتمع.
ضرورة انتقال المرأة من الحضور الرمزي إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار
وتطرقت موسى إلى التجارب النسائية في شمال شرق سوريا، حيث ظهرت مبادرات محلية لتعزيز الحوار بين المجتمعات المنقسمة وإطلاق حملات توعية ضد التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الجهود تمثل بذورًا ضرورية لبناء سلام مستدام رغم صعوبة الظروف.
كما شددت على ضرورة انتقال المرأة من الحضور الرمزي إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار، سواء في لجان المصالحة أو في العمل السياسي والإعلامي، مؤكدة أن تمكين النساء في المجال الإعلامي يساهم في إنتاج خطاب بديل يركز على القصص الإنسانية المشتركة ويواجه خطاب الكراهية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن السلام ليس مجرد إعلان سياسي، بل مسار طويل يبدأ من المجتمع ومن التربية وبناء الثقة بين الناس، مشيرة إلى أن ثقافة القبول ليست ترفًا فكريًا بل ضرورة إنسانية لكسر دوائر العنف والكراهية، وبناء مستقبل قائم على الكرامة والحرية للجميع.
شارك في الندوة الشاعرة عزة رياض رئيسة لجنة الأدب في أتيليه القاهرة، والفنان التشكيلي أحمد الجنايني، رئيس مجلس إدارة أتيليه القاهرة و انتصار العقلي رئيسة الحزب الناصري في السودان، والدكتورة إسراء خليفة الإعلامية والكاتبة العراقية، والكاتبة منى شماخ. وأدارت اللقاء الكاتبة الصحفية أسماء الحسيني مدير تحرير جريدة الأهرام.
للحصول على تفاصيل إضافية حول كاتبات وباحثات يناقشن في أتيليه القاهرة دور المرأة في نشر ثقافة السلام - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
