أخبار عامة

عمرو الورداني: "حج القلوب" رحلة روحية للتحرر من الماديات والاستنارة بنور الفقه الحقيقي - الخليج الان

عمرو الورداني: "حج القلوب" رحلة روحية للتحرر من الماديات والاستنارة بنور الفقه الحقيقي - الخليج الان

مع تطورات جديدة عمرو الورداني: "حج القلوب" رحلة روحية للتحرر من الماديات والاستنارة بنور الفقه الحقيقي، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الخميس 21 مايو 2026 05:13 صباحاً

أكد فضيلة الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مناسك الحج وشعائره المباركة لا تقتصر مطلقاً على الأعمال والعبادات الظاهرة التي يؤديها الجسد فحسب، بل هي في جوهرها رحلة روحية متكاملة تهدف بالدرجة الأولى إلى بناء الإنسان وتزكيته من الداخل، وتطهير قلبه وتجريده من الشواغل للوصول إلى أنوار القرب من الله سبحانه وتعالى.

​مفهوم "حج القلوب" والتحرر من الغفلة والماديات

​وأوضح الدكتور الورداني، خلال حلقة برنامجه "مع الناس" المذاع عبر شاشة "قناة الناس"، أن علماء الأمة الأجلاء ومحققيها تحدثوا باستفاضة عن معانٍ إيمانية أوسع وأعمق للحج، وسكّوا مصطلحات تعكس هذا البُعد الروحي مثل: "حج القلوب، ونحو القلوب، وصلاة القلوب، وحق القلوب". مشيراً إلى أن مفهوم "حج القلوب" يقوم في الأساس على فكرة ارتحال الإنسان وانتقاله من حالة التعلق التام بالماديات والشهوات الدنيوية، إلى التحقق بالمعاني الإيمانية السامية، ثم التحرر من أسر الغفلة وصولاً إلى مشكاة القرب الإلهي.

​وأضاف أمين الفتوى أن شعيرة الإحرام لا يمكن اختزالها في مجرد زي أبيض يتجرد فيه الحاج من ثيابه المعتادة، بل هي حالة شعورية وروحية تعبر عن التجرد الكامل لله عز وجل، وإعلان داخلي صادق بالتلبية الحقيقية لنداء "لبيك اللهم لبيك"، وهو ما يعني ترك ونبذ كل ما يشغل بال الإنسان وصدره عن خالقه ومولاه، مؤكداً أن القلب اليقظ هو الذي يعيش هذه المعاني السامية ويطبقها في تفاصيل حياته ومعاملاته اليومية.

​الفقه عند أهل القلوب: فهم المراد واستحضار المعنى

​وفي سياق متصل، شدد الدكتور عمرو الورداني، خلال حلقة أخرى من برنامج "في الدين" عبر الشاشة ذاتها، على أن رحلة ترقية القلوب وتزكيتها لا يمكن لها أن تكتمل بمجرد الاستماع إلى الكلام النظري والمواعظ الجافة، بل تتحقق بالعمل والتطبيق الفعلي لقوله سبحانه وتعالى: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ»، واستحضار التوجيه النبوي الكريم المتمثل في حديث الرسول ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

​وأشار إلى أن مفهوم "الفقه" عند أهل القلوب والسلوك لا يعني مجرد حفظ حكم شرعي مجرد أو استظهار مسألة فقهية فرعية، بل هو وعي القلب وفهمه العميق لمراد الله تبارك وتعالى من الأحكام والتكاليف، بحيث يشعر الإنسان بالمعنى الإيماني ويستقر في وجدانه قبل أن ينطق به لسانه. وأوضح أن الاستنارة بنور القرآن الكريم تعد مرحلة أساسية ومهمة في مسيرة المؤمن، لكنها تظل غير كافية ما لم يصاحبها رسوخ وثبات في العمل واليقين.

​الذكر والفكر: تحويل المعرفة من الجفاف العقلي إلى الرسوخ القلبي

​واختتم الدكتور الورداني تصريحاته بوضع تفرقة دقيقة بين المعرفة العقلية الباردة والإدراك القلبي الحي، مبيناً أن النور قد يبين للإنسان معالم الطريق ويكشف له الهدى، ولكنه لا يمنحه طاقة الثبات والاستمرار إذا كانت الروح ضعيفة وخاوية من المدد.

​وحذر من أن المعرفة الدينية إذا ظلت حبيسة حدود العقل والتحليل الفكري فقط دون أن تلامس شغاف القلب، فإنها تتحول إلى "معرفة جافة" لا روح فيها، مشبهاً إياها بالخريطة التي يمسكها شخص تائه في وسط الصحراء دون أن تمنحه القدرة على التحرك النجاة. وأكد في نهاية حديثه أن الذكر الموصول بالفكر والتدبر هو الأداة الوحيدة الكفيلة بتحويل المعرفة العلمية إلى رسوخ قلبي وثبات راسخ في مواجهة فتن الحياة.

للحصول على تفاصيل إضافية حول عمرو الورداني: "حج القلوب" رحلة روحية للتحرر من الماديات والاستنارة بنور الفقه الحقيقي - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا