إسرائيل تحول المساعدات الإنسانية إلى سلعة تجارية مربحة في غزة وسط حصار محكم.. و تُبلغ 37 منظمة إغاثية بوقف أنشطتها - الخليج الان

مع تطورات جديدة إسرائيل تحول المساعدات الإنسانية إلى سلعة تجارية مربحة في غزة وسط حصار محكم.. و تُبلغ 37 منظمة إغاثية بوقف أنشطتها، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 2 يناير 2026 04:08 مساءً

Advertisements

كشفت صحيفة ذا جارديان البريطانية أن السلطات الإسرائيلية تسمح لتجار خاصين بإدخال بضائع أساسية إلى غزة، بينما تحظر على المنظمات الإنسانية إدخالها، في ما يوصف بأنه التفاف على المطالب الدولية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.

ويشمل ذلك المولدات الكهربائية، أعمدة الخيام، وغيرها من المواد الأساسية، المصنفة ضمن قائمة "الاستخدام المزدوج" التي تخضع لقيود صارمة بحجة مخاطر عسكرية محتملة.

المواد الأساسية تدخل السوق المفتوحة عبر القطاع الخاص


كما سمحت إسرائيل على مدى شهر على الأقل لشركات خاصة بنقل المواد ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك المولدات الكهربائية والمنصات المعدنية المقاومة للطقس، التي تباع لاحقًا في السوق المفتوحة بغزة بأسعار مرتفعة، بينما تمنع المنظمات الإنسانية من إدخال نفس المواد.

وقال مصدر للصحيفة..
"من المستبعد جدًا أن يكون الإسرائيليون جاهلين بذلك، ومن المثير للصدمة أن تدخل هذه البضائع عبر القنوات التجارية."

تأثير الحصار على المنظمات الإنسانية

ويؤدي هذا التمييز إلى حد كبير من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة في وقت حرج، بينما يوفر فرصًا مربحة للتجار القادرين على الحصول على تصاريح استيراد.

وأكدت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة جيشا لحقوق الإنسان، أن هذا يتماشى مع سياسة إسرائيل لتعزيز نفوذ بعض الجهات وإضعاف أخرى، مشيرةً إلى أن الضوابط على دخول المواد لا تعكس المخاطر الكامنة في العنصر نفسه، بل من يمتلكه وكيف يُستخدم.

الاقتصاد غير الشرعي ونمو السوق التجاري الخاص

قال سام روز، المدير بالإنابة لوكالة أونروا بغزة ..

"الطريقة الوحيدة للحصول على مولد كهربائي الآن هي من خلال القطاع الخاص، وهناك هامش ربح كبير."
وأضاف أن بعض شركات الأمن التي تحظى بحماية إسرائيلية تشارك في الأرباح، ما يعزز اقتصادًا غير شرعي ينمو داخل القطاع المحاصر. ووفق أحمد الخطيب، الباحث بالمجلس الأطلسي، تشمل رسوم الشحنات التجارية إلى غزة دفع ضرائب للتجار على الجانب الإسرائيلي وحماس في الداخل، مما يجعل غزة سوقًا مربحة للاقتصاد الإسرائيلي.

أزمة الغذاء والقيود على الاحتياجات الإنسانية

تسببت القيود الإسرائيلية على المواد الغذائية والطبية في تفاقم سوء التغذية والجوع. ففي الشتاء القارس، أدى انعدام المأوى والمستلزمات الأساسية إلى وفاة ثلاثة أطفال على الأقل هذا الشهر.
كما أبلغت إسرائيل 37 منظمة غير حكومية بضرورة وقف جميع عملياتها في غضون 60 يومًا ما لم تقدم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين، ما يهدد حياة المدنيين ويؤثر على الاستجابة الإنسانية .

يُظهر هذا الملف عمق التعقيد السياسي والاقتصادي في غزة، حيث تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة ضغط سياسي وتجاري. ويشير خبراء مثل تانيا هاري وسام روز وأحمد الخطيب إلى أن التحكم الإسرائيلي في إدخال المواد الأساسية يعكس استراتيجية طويلة الأمد لإبقاء السكان تحت النفوذ والسيطرة، كما أنه يولّد اقتصادًا غير شرعيًا داخل القطاع ويقلص من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للأزمات .

ويضيف المحللون أن تحويل المساعدات إلى سلعة وتجريد المنظمات الإنسانية من أدوات الدعم يمثل سلاحًا سياسيًا ووسيلة لإعادة توزيع القوة داخل القطاع المحاصر، مع عواقب إنسانية كارثية قد تمتد لتشمل ملايين المدنيين في الأشهر القادمة .

للحصول على تفاصيل إضافية حول إسرائيل تحول المساعدات الإنسانية إلى سلعة تجارية مربحة في غزة وسط حصار محكم.. و تُبلغ 37 منظمة إغاثية بوقف أنشطتها - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :