سرد عابر للحدود.. «حيوات بنكهة الرمان» لـ «علي الشعالي» في ضيافة اتحاد الكتاب - الخليج الان

مع تطورات جديدة سرد عابر للحدود.. «حيوات بنكهة الرمان» لـ «علي الشعالي» في ضيافة اتحاد الكتاب، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 28 يناير 2026 04:16 مساءً

Advertisements

احتفى اتحاد كتاب مصر مساء أمس بالكاتب الإماراتي علي الشعالي من خلال ندوة لمناقشة مجموعته القصصية «حيوات بنكهة الرمان».

قدم الندوة الكاتب الصحفي عبد الصبور بدر، وناقشتها الدكتورة هويدا صالح من خلال ورقة نقدية تناولت فيها تشريح بنية النصوص والشخصيات، وقدرة الكاتب على إبداع مفارقات  لا يتوقعها القارئ.

كما تضمنت الندوة حوارا مفتوحا مع الكاتب علي الشعالي الذي فتح قلبه للحضور وهو يتحدث عن رحلته الإبداعية التي بدأت كشاعر، واتسعت لتشمل فن الرواية والقصة القصيرة، إضافة إلى كتابة المقالات التأملية.

وكشف علي الشعالي للحضور كواليس كتابة المجموعة، وسر اختياره لأبطال من جنسيات وأماكن مختلفة، واهتمانه الحالي بالسرد.

جاء ذلك في حضور الكاتب الكبير عبده الزراع عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب، والكاتب الكندي من أصل سوري أدهم سراي الدين،  والشاعر سيد يونس والكاتبة سعاد سليمان والقاص الشاب عمار بدر، إصافة إلى مجموعة من شباب الجامعات.

حيوات بنكهة الرمان.. البحث عن المعنى وسط فوضى العالم
 

في مجموعته القصصية  "حيوات بنكهة الرمان" الصادرة عن دار "اللوهة للنشر"، يأخذنا الكاتب علي الشعالي في رحلة سردية مكثفة تتجاوز الحدود الجغرافية، لتغوص في أعماق النفس البشرية.
عبر 11 قصة قصيرة، يرسم المؤلف بورتريهات لشخصيات عادية ظاهرياً، لكنها تخوض حروباً صامتة ضد الذاكرة، والاغتراب، والتحولات الاجتماعية القاسية. 

 
بين التحرر والذاكرة الثقيلة


يفتتح الشعالي مجموعته بقصة "مظلات"، التي تقدم نموذجاً للمرأة التي تحاول إعادة تعريف ذاتها بعد فوات الأوان. نلتقي بـ "ماجدة"، الأرملة الخمسينية التي تقرر القفز بالمظلات لا حباً في المغامرة، بل كانعتاق من إرث زوجها السياسي المتسلط "سمير".
تبرز القصة ببراعة التناقض بين الحرية الجسدية في السماء وثقل الذاكرة على الأرض، حيث تستحضر البطلة لحظة موت زوجها السقوطية في نيبال وكأنها تنتقم من تاريخه الخائن، بينما لا يكتفي السرد هنا  بالحدث الآني، بل يغوص في "خيانة اللغة" والمشاعر المتضاربة تجاه الصديقة "جمانة" التي كانت عشيقة الزوج.  

الديستوبيا ورهان البقاء

ينتقل الكاتب إلى مستوى آخر من السرد في قصة "كازينو"، حيث يرسم عالماً ديستوبياً مخيفاً أصبح فيه الماء عملة نادرة يتم المقامرة عليها في كازينوهات الطوابق العليا. 
هنا، يبرز التباين الحاد بين جذور البطل البدوية التي علمته الصبر على العطش، وبين وحشية المدينة الحديثة التي حولت الماء إلى سلعة للأثرياء فقط، بينما تطرح القصة تطرح تساؤلات وجودية حول "الوفرة" و"العدالة"، وتنتهي بمفارقة ساخرة ومؤلمة حين يربح البطل الماء لكنه يواجه سخرية القدر. 

 
أدب المهجر والعيون التي ترقب


تحضر ثيمة الاغتراب بقوة في قصتين بارزتين: أولهما "البقّال": حيث يروي "حنيف"، البقال الهندي في عجمان، حكاية حي "الرميلة" من خلال مراقبته الدقيقة للسكان، حيث يقدم الشعالي هنا صوتاً سردياً فريداً للمقيم الذي يرى كل شيء ولا يراه أحد، راصداً تحولات المجتمع الاستهلاكية وانعزال الناس عن بعضهم البعض. وتصل القصة لذروتها بكشف سر "خميس الغريب"، الذي يتضح أنه ليس مجرد جار غامض، بل مختطف يمارس غسيل أدمغة لرجال الأعمال.  
وفي "برياني" تنقلنا القصة إلى نيويورك، حيث "أرسلان" المهاجر الأفغاني الذي يحمل إرث الحرب والفقد. السرد هنا يمزج بين نكهات الطعام ومرارة الذكريات، حيث يصبح الطبخ وسيلة للهوية والبقاء في "التفاحة الكبيرة".  
سخرية الأقدار والفروق الطبقية
في قصة "عاملة الفندق"، يقدم الكاتب نقداً اجتماعياً لاذعاً عبر شخصية "سماح"، خريجة المكتبات التي انتهى بها المطاف عاملة نظافة في فندق فخم،  لترصد القصة الفجوة الهائلة بين عالم "بكر" الثري المستهتر في الجناح الملكي، وعالم سماح الفقير في أحياء القاهرة الشعبية. تنتهي القصة بمفارقة درامية حين يطلب الثري من الفتاة المتعلمة مراففته في عشاء عمل كـ "واجهة اجتماعية"، لتقبل هي العرض ببراغماتية تفرضها الحاجة، متخلية عن مثالياتها.  
الغموض النفسي
ولا تخلو المجموعة من الغموض النفسي كما في قصة "الأشجار لا تتحرك"، التي تدور أحداثها في جبل جيس، حيث تختفي "جيزيل" فجأة وسط الثلوج، تاركة صديقتها "هند" في دوامة من التساؤلات والإنكار. وكذلك قصة "باربرا" التي تخلط بين الواقع والخيال في لقاء مع سيدة تدعي أنها حفيدة أينشتاين في مقهى بشيكاغو، لتكشف عن هشاشة الإنسان ورغبته في اختلاق القصص للهروب من الوحدة.  

 

علي الشعالي.. عضو اتحاد الناشرين العرب


تأتي الندوة بعد يوم واحد من انتخاب الكاتب الإماراتي علي الشعالي عضوا باتحاد الناشرين العرب
يذكر أن علي الشعالي هو شاعر وروائي وناشر إماراتي، تخرّج في برنامج الكتابة الدولي بجامعة آيوا، وحاصل على زمالة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. يحمل درجة بكالوريوس العلوم في الهندسة المدنية، إضافةً إلى شهادة مهنية في إدارة المشاريع.
أنتج مجموعة من الإصدارات الأدبية، ومنها خمس مجموعات شعرية وأعمالاً سردية متنوعة، كان آخرها رواية بعنوان "اسمي عليا، وهذا أبي".
نال أعماله المرموقة جائزة العويس للإبداع، وتوج بلقب شاعر العام في مهرجان الشارقة للشعر العربي 2024.
كما تُرجمت مجموعته الشعرية "للأرض روحٌ واحدة" إلى عدة لغات، من بينها الإسبانية والتركية واليونانية.

 

 

  

للحصول على تفاصيل إضافية حول سرد عابر للحدود.. «حيوات بنكهة الرمان» لـ «علي الشعالي» في ضيافة اتحاد الكتاب - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :