مع تطورات جديدة إنجاز علمي يقوده الذكاء الاصطناعي يكشف ..مرض باركنسون قبل ظهور أعراضه ب20 عاما، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الاثنين 2 فبراير 2026 11:13 صباحاً
في تطور علمي غير مسبوق قد يغيّر مستقبل تشخيص الأمراض العصبية، كشفت دراسة حديثة عن إمكانية الكشف المبكر عن مرض باركنسون من خلال تحليل الدم، قبل ظهور أعراضه الحركية بما يصل إلى 20 عامًا، ما يفتح آفاقًا غير مسبوقة للتدخل العلاجي المبكر.
الدراسة أُجريت بواسطة جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد بالتعاون مع مستشفى جامعة أوسلو في النرويج، ونُشرت نتائجها في مجلة npj Parkinson’s Disease العلمية المتخصصة.
بصمات بيولوجية تسبق تلف الدماغ
وأوضح الباحثون أن المراحل الأولى للغاية من المرض تشهد تغيرات بيولوجية دقيقة داخل الجسم، ترتبط بآليات إصلاح الحمض النووي (DNA) واستجابات الإجهاد الخلوي، وتترك هذه العمليات بصمات قابلة للرصد في الدم، قبل حدوث التلف الواسع في الخلايا العصبية بالدماغ.
نافذة ذهبية للتشخيص المبكر
ووفقًا للدراسة، قد تستمر هذه التغيرات الحيوية النشطة لمدة تصل إلى عقدين كاملين قبل ظهور الأعراض الحركية المعروفة مثل الرعشة وبطء الحركة، وهي فترة وصفها العلماء بأنها «نافذة فرصة حاسمة» يمكن خلالها التدخل لإبطاء المرض أو تقليل آثاره العصبية.
الذكاء الاصطناعي يرصد الإشارات الخفية
واعتمد الفريق البحثي على تقنيات التعلّم الآلي والذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط جينية معقدة مرتبطة بإصلاح الحمض النووي والضغط الخلوي، وهي أنماط لم تظهر لدى الأشخاص الأصحاء ولا لدى المرضى الذين شُخّصوا في مراحل متقدمة من باركنسون.
تصريحات الباحثين ..فرصة علمية غير مسبوقة
وقالت أنيكا بولستر، الأستاذة المساعدة بقسم علوم الحياة في جامعة تشالمرز وقائدة الفريق البحثي، إن هذه المؤشرات الحيوية..
«تظهر فقط في المراحل المبكرة من المرض ثم تختفي مع تقدمه، وهو ما يجعلها شديدة الأهمية لفهم آليات باركنسون وتطوير وسائل تشخيص وعلاج جديدة».
نحو فحوصات دم سهلة ومنخفضة التكلفة
وأكدت بولستر أن المؤشرات المكتشفة تعكس جوانب بيولوجية مبكرة للمرض، ما يمهّد الطريق أمام فحوصات دم واسعة النطاق، تُعد أكثر سهولة وأقل تكلفة مقارنة بالفحوصات العصبية المعقدة والتصوير الدماغي المتقدم.
آمال بتطوير علاجات وقائية
ويخطط الباحثون لمواصلة تطوير أدوات تشخيصية أكثر دقة لرصد هذه العمليات البيولوجية النشطة، مع توقعات بأن تدخل تحاليل الدم للتشخيص المبكر لمرض باركنسون حيز الاستخدام السريري خلال الخمس سنوات المقبلة.
كما أعرب الفريق عن تفاؤله بإمكانية تطوير علاجات وقائية جديدة، سواء من خلال ابتكار أدوية مخصصة أو إعادة توظيف أدوية مستخدمة بالفعل لأمراض أخرى تستهدف الآليات الجينية نفسها.
أرقام عالمية مقلقة
ويُقدَّر عدد المصابين بمرض باركنسون حول العالم بأكثر من 10 ملايين شخص، وفقًا لمؤسسة باركنسون، بينما يتم تسجيل نحو 90 ألف حالة جديدة سنويًا في الولايات المتحدة وحدها، مع توقعات بارتفاع الأعداد مستقبلًا، لا سيما مع شيخوخة السكان عالميًا.
ويُعد باركنسون ثاني أكثر الأمراض العصبية التنكسية شيوعًا بعد الزهايمر، ولا يتوفر له حتى الآن علاج شافٍ، إذ تقتصر العلاجات الحالية على تخفيف الأعراض.
أعراض تتجاوز الحركة
وتشمل الأعراض الحركية الشائعة..
الرعشة، بطء الحركة، تيبس العضلات، اضطرابات التوازن والمشي، التجمّد الحركي وصعوبات الخطو.
أما الأعراض غير الحركية فتتضمن..
فقدان حاسة الشم، اضطرابات النوم، الإمساك، الإرهاق، الاكتئاب والقلق، بطء التفكير، صعوبات الكلام والبلع، وضعف تعبيرات الوجه.
تلف دماغي يحدث مبكرًا
من جانبه، أوضح دانش أنور، طالب الدكتوراه في جامعة تشالمرز والمؤلف الأول للدراسة، أن..
«ما بين 50% و80% من الخلايا العصبية المرتبطة بمرض باركنسون تكون قد تضررت أو فُقدت بالفعل عند ظهور الأعراض الحركية».
وأضاف أن هذه النتائج تمثل خطوة حاسمة نحو التصدي للمرض في مراحله الصامتة قبل وصوله إلى مرحلة التلف العصبي الواسع.
للحصول على تفاصيل إضافية حول إنجاز علمي يقوده الذكاء الاصطناعي يكشف ..مرض باركنسون قبل ظهور أعراضه ب20 عاما - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :