مسؤول إيراني: طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات.. والكرة في ملعب واشنطن - الخليج الان

مع تطورات جديدة مسؤول إيراني: طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات.. والكرة في ملعب واشنطن، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأحد 15 فبراير 2026 04:07 مساءً

Advertisements

أبدت طهران استعدادها للنظر في تقديم "تنازلات" تهدف للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، شريطة مناقشة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وذلك قبيل انطلاق جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة المقرر عقدها في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، لبحث خفض تصعيد التوتر المتزايد في المنطقة. 

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية: "إن الكرة في ملعب أمريكا لإثبات أنهم يريدون إبرام اتفاق، وإذا كانوا صادقين، فأنا متأكد من أننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق". 

وأوضح روانجي أن طهران عرضت تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% كدليل على رغبتها في التسوية، مضيفاً: "نحن مستعدون لمناقشة هذا وغيره من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للتحدث عن العقوبات". 

ولفت المسؤول الإيراني إلى تغير في الموقف التفاوضي بشأن مستويات التخصيب بقوله: "قضية التخصيب الصفري لم تعد قضية، وبالنسبة لإيران، لم تعد مطروحة على الطاولة"، مشيراً إلى أن التفاهمات الحالية تقتضي التركيز الحصري على الملف النووي دون غيره.

وفيما يخص المنظومة الدفاعية، شدد تخت روانجي على رفض إدراج القدرات الصاروخية في المفاوضات قائلاً: "عندما تعرضنا للهجوم من قبل الإسرائيليين والأمريكيين، هبت صواريخنا لنجدتنا، فكيف يمكننا قبول حرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية".

ملف التخصيب والضمانات

وحول مسار الوساطة، أشار نائب وزير الخارجية إلى أن المحادثات التي جرت في سلطنة عُمان خلال فبراير الجاري كانت "إلى حد ما في اتجاه إيجابي ولكن من السابق لأوانه الحكم"، مؤكداً أن طهران لا تزال تدرس مقترح شحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. 

بالمقابل، ذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق، مستدركاً بأن إبرامه مع طهران يعد "أمراً صعباً للغاية"، في ظل اتهامات أمريكية مستمرة لإيران بأنها الطرف الذي يعيق تقدم المفاوضات المطولة. 

وفي 2018 انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف الموقع عام 2015، مما أدى إلى استئناف إيران لأنشطة التخصيب بمستويات عالية، وسط تحذيرات أمريكية متكررة من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران وتؤكد على سلمية برنامجها.

 وأبدى المسؤول الإيراني الرفيع قلقاً حيال ما وصفه بـ"الرسائل المتناقضة" الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مسار المفاوضات، مؤكداً في الوقت ذاته توجه بلاده إلى الجولة المقبلة في جنيف بهدف التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة وتصاعد التصريحات المتعلقة بتغيير النظام.

وقال تخت روانجي: "إننا نسمع أنهم مهتمون بالمفاوضات، لقد قالوا ذلك علناً، وقالوا في محادثات خاصة عبر عُمان إنهم مهتمون بحل هذه الأمور سلمياً". 

ولفت روانجي إلى الفجوة بين الرسائل الخاصة والتصريحات العلنية للرئيس دونالد ترامب قائلاً: "نحن لا نسمع ذلك في الرسائل الخاصة"، وذلك في إشارة إلى حديث ترامب الأخير حول تغيير النظام في طهران. 

وحذر المسؤول الإيراني من تداعيات الحشد العسكري في المنطقة بقوله: "حرب أخرى ستكون صدمة وسيئة للجميع، الجميع سيعاني، وخاصة أولئك الذين بدأوا هذا العدوان".

تداعيات التصعيد العسكري

وأوضح تخت روانجي طبيعة الرد الإيراني المحتمل قائلاً: "إذا شعرنا أن هذا يمثل تهديداً وجودياً، فسنرد وفقاً لذلك"، مضيفاً أن التفكير في مواجهة عسكرية يعد أمراً خطيراً لأن المنطقة بأكملها ستصبح في حالة من الفوضى.

وشدد روانجي على وجود موقف إقليمي موحد ضد التصعيد العسكري بقوله: "نرى إجماعاً شبه كامل في المنطقة ضد الحرب"، متهماً إسرائيل بمحاولة تخريب مسار الدبلوماسية الجاري. 

وعقب المفاوض الإيراني على آفاق الحل الدبلوماسي قائلاً: "نحن نأمل أن نتمكن من القيام بذلك من خلال الدبلوماسية، رغم أننا لا نستطيع التأكد بنسبة 100%، ويجب أن نكون على يقظة حتى لا نُفاجأ". 

وأشار روانجي إلى أن مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، في محادثات فبراير الجاري تمثل إشارة إيجابية، معقبا: "سنبذل قصارى جهدنا ولكن على الجانب الآخر أيضاً أن يثبت صدقه". 

يُذكر أن التوترات العسكرية بلغت ذروتها في يونيو الماضي عقب هجوم إسرائيلي أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، مما تسبب في تعليق الجولة السادسة من المحادثات غير المباشرة التي كانت مقررة في سلطنة عُمان بين طهران والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

 

للحصول على تفاصيل إضافية حول مسؤول إيراني: طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات.. والكرة في ملعب واشنطن - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :