مع تطورات جديدة تقديرات إسرائيلية ببدء العد التنازلي لهجوم واسع يستهدف "رأس النظام" في طهران، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 18 فبراير 2026 09:03 مساءً
في خطوة تعكس ذروة التأهب الميداني والحذر السياسي، قررت تل أبيب تأجيل اجتماع الكابينيت (المجلس الوزاري المصغر) من الخميس إلى الأحد المقبل؛ في مناورة على ما يبدو تهدف إلى تفادي استفزاز طهران أو دفعها لشن ضربة استباقية بناءً على قراءة خاطئة لتوقيت التحركات الإسرائيلية.
ورغم هذا التأجيل الإجرائي، أكدت مصادر أمنية أن أجهزة الاستخبارات وقوات الإنقاذ رفعت جاهزيتها إلى الدرجة القصوى، تزامناً مع تقديرات متزايدة بأن البيت الأبيض بصدد المصادقة على عملية عسكرية أمريكية-إسرائيلية مشتركة وواسعة النطاق.
وبحسب تقرير أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الأربعاء، تشير التقديرات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتخذ قريباً قراراً بشن هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك ومطول، يستهدف منظومة الصواريخ الباليستية، ويسعى كذلك للإطاحة بالنظام. كما تشير التقديرات إلى احتمال انضمام الحوثيين، وربما حزب الله، للصراع.
ووفق التقرير، تعتقد إسرائيل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل "قريباً" نحو خيار الهجوم العسكري الواسع، نظراً لرفض طهران المطالب الأمريكية في المفاوضات.
وذكر أن إدارة ترامب تشعر أن الإيرانيين يحاولون كسب الوقت والمناورة؛ حيث نقلت شبكة "الجزيرة" اليوم الأربعاء عن مصدر دبلوماسي قوله: "إن الصبر الأمريكي تجاه المماطلة الإيرانية قد ينفد بسرعة أكبر مما تتخيله طهران".
وفي النقاشات المحدودة التي أجراها نتنياهو في الأيام الأخيرة، كانت فرضية العمل هي أن إيران ستطلق صواريخ باتجاه إسرائيل حتى لو لم يشارك الجيش الإسرائيلي في الضربات الأمريكية، وبناءً عليه تلقت أجهزة الإنقاذ وقيادة الجبهة الداخلية تعليمات بالاستعداد للحرب.
ليست ضربة خاطفة
وفي غضون ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها في المنطقة بما وصفه الرئيس ترامب بـ "الأرمادا الجميلة"، وهي قوة قادرة على التعامل مع حرب طويلة الأمد وليس مجرد جولة ضربات محدودة.
ورغم أن الموعد الدقيق للهجوم غير معروف في إسرائيل حالياً، إلا أن الانطباع السائد هو أن "ساعة الصفر" تقترب والجداول الزمنية تتقلص؛ فبعد أن كان الحديث عن أسابيع أو شهر، تشير العلامات الآن إلى أن الأمر قد يكون مسألة أيام.
من جهة أخرى، هناك اعتبارات قد تؤدي لتأجيل الهجوم، مثل انعقاد "مجلس السلام" في واشنطن غداً، واختتام أولمبياد الشتاء في إيطاليا في 22 فبراير، وبدء شهر رمضان اليوم، لكن يبقى من غير الواضح مدى أهمية هذه الاعتبارات لدى ترامب نفسه.
وبحسب يديعوت أحرونوت، بات من الصعب تجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة تستعد لحرب طويلة مع إيران، وهو توتر كان قائماً منذ حرب "الـ 12 يوماً" في يونيو الماضي، لكنه اشتد عقب قمع المتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة.
ويدرك الأمريكيون أن أي تحرك قوي لن يكون مجرد " ضربة جراحية خاطفة"، بل حرباً قد تستمر لعدة أسابيع، وبناءً على ذلك يتم حشد القوات في الشرق الأوسط.
أهداف الضربة
قد تشمل أهداف مثل هذا الهجوم، من بين أمور أخرى، تغيير النظام في إيران. ومع ذلك، يدرك الأمريكيون أنه لا توجد "ضربة واحدة" قادرة على تحقيق ذلك، بل يتطلب الأمر سلسلة من الضربات على مدار عدة أسابيع.
ومن بين الأهداف المحتملة، على سبيل المثال، المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى مؤسسات الحرس الثوري المسؤولة عن قمع الاحتجاجات الشعبية.
ويأمل الأمريكيون أن يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع مجدداً، لكن ذلك يتطلب من معارضي النظام الإيمان بأن الولايات المتحدة ستمضي هذه المرة حتى النهاية وستهرع فعلياً لنجدتهم.
للحصول على تفاصيل إضافية حول تقديرات إسرائيلية ببدء العد التنازلي لهجوم واسع يستهدف "رأس النظام" في طهران - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :