مع تطورات جديدة التجمع في عيده الخمسينى.. فرصة للإنطلاق.. لا لتعديل المادة 8، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 03:07 مساءً
أكتب هذه اللقطة من فوق سرير المرض مخاطبا كل من يعنيه أمر حزب التجمع- سواء التجمعيين أو غير التجمعيين. إلى كل مهموم بقضايا الحرية والاشتركية والوحدة. لقد منعتنى حالتى الصحية من حضور اجتماع الأمانة العامة يوم السبت الموافق 7 فبراير، إلا أننى تابعت مجريات الأمور في ذلك الاجتماع وكونت فكرة عما جرى فيه. وربما لا أتمكن بسبب حالتى الصحية من التعبير الدقيق عما أشعر به من قلق، لكنى فضلت أن أمسك بالقلم وأكتب قبل فوات الأوان. فمن يدرى!
حزب التجمع يقف الآن في مفترق طرق، عند منعطف خطير. فبعد شهرين فقط تحل ذكرى اليوبيل الذهبى لتأسيسه. والمقرر أن يعقد التجمع مؤتمره التاسع أواخر هذا العام، الذى يناقش الإنجازات والإخفاقات خلال الفترة منذ المؤتمر العام الثامن وينتخب قيادات جديدة إعمالا لنص المادة 8 من لائحة الحزب. ولا شك أن هذا المؤتمر يأتى فى توقيت حساس بالنسب للتجمع ولمصر للمنطقة وللعالم ككل. فماذا أعددنا لهذه المناسبة العظيمة؟ أخشى أن أقول أن المشهد الآن يدعو للقلق الشديد على حزب التجمع، وعلى وضعية اليسار عموما فى الساحة السياسية المصرية. فالانقسامات الداخلية والصراع على المناصب يراه القاصى والدانى. والضحية هى التجمع واليسار عموما- باعتبار التجمع كان تاريخيا هو بيت اليسار المصرى.
وبهذه المناسبة، فإنى أعلن هنا بكل وضوح موقفى مما يجرى، مؤكدا رفضى القاطع لأى محاولات لتعديل لائحة التجمع بما يسمح لأى من القيادات الحزبية (سواء رئيس الحزب أو غيره) بالاستمرار في موقعه لأكثر من دورتين. لقد كان التجمع رائدا وسباقا للجميع بوضع هذا القيد، وكان في طليعة القوى السياسية المنادية بتعديل الدستور في عصر مبارك بحيث يوضع سقف لحكم رئيس الجمهورية يساوى فترتين كجزء من عملية إصلاح سياسى شامل. ونجح التجمع في البدء بنفسه بتطبيق هذا الشرط طبقا لنص المادة 8 من لائحته. وكلنا نذكر موقف الزعيم التاريخى للتجمع خالد محى الدين قبل انتهاء فترة رئاسته الثانية. فقد رفض بشكل قاطع الدعوات التي انتشرت وقتها بتعديل المادة 8 بما يسمح باستمرار رئيس الحزب لأكثر من فترتين وأطلق صيحته المدوية: إذا لم يكن التجمع قادرا على الاستمرار بدون رئاسة خالد محى الدين فلا يستحق البقاء. وكان خالد على حق. وذهب الرجل وبقى التجمع، وبقى خالد في قلب وضمير المصريين. ودون إنكار لدور الفرد، فإن الأحزاب الحقيقية لا تقوم على الأفراد بل على المؤسسات والكيانات. والزعامات الحزبية الحقيقية تكتسب زعامتها من انتخاب الجماهير وتأييدها، وليس بالتعيين او بالفرض على القواعد الحزبية.
ومن هنا فإننى أخاطب الزميلات والزملاء في التجمع، القيادات والكوادر، أن نرتقى إلى مستوى اللحظة الدقيقة الراهنة في حياة مصر والمصريين وفى حياة حزب التجمع. والمطلوب من الجميع انتهاز فرصة اليوبيل الذهبى لإحياء التجمع وضخ الدماء في شرايينه على أساس احترام لائحة الحزب وفى القلب منها المادة 8. وأطالب بالآتى:
أولا، أن يعلن رئيس الحزب المنتهى ولايته الزميل العزيز سيد عبد العال بكل وضوح أنه يحترم لائحة التجمع ولا ينوى السعي للبقاء فترة أخرى على رأس الحزب إعمالا لنص المادة 8.
ثانيا، أن تتخذ الهيئات الحزبية كل الإجراءات المطلوبة لائحيا لعقد المؤتمر العام التاسع في أقرب أجل ممكن، وأن يتم تحديد موعد لعقد المؤتر ويعلن على الملأ وأن يتم ذلك بحس سياسى وليس بنفس بيروقراطي.
ثالثأ، أن يعلن عن فتح باب الترشح للمواقع الحزبية لملء الفراغات التي ستحدث بإعمال نصوص اللاحة وطبقا للضوابط اللائحية.
رابعا، أن ننتهز نحشد كل طاقتنا السياسية والاعلامية والجماهيرية لعمل احتفالية تليق بحزب التجمع فى يوبيله الذهبى
حكمة اليوم:
تاريخ الأوطان يجب أن يُقرأ تاريخ الأوطان بعينين مفتوحتين. مصر لا يمكن أن تنظر 25 يناير بعين واحدة إلى تضحيات رجال الشرطة البواسل في الإسماعيلية عام 1952. ولا بد أن العينين لترى أيضا تضحيات الشعب المصرى كله في جميع أنحاء مصر عام 2011.
الدكتور جودة عبد الخالق
للحصول على تفاصيل إضافية حول التجمع في عيده الخمسينى.. فرصة للإنطلاق.. لا لتعديل المادة 8 - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :