مع تطورات جديدة مجتبى خامنئي وأربعة منافسين.. من يخلف المرشد الأعلى في إيران؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الجمعة 6 مارس 2026 07:12 صباحاً
أثار مقتل المرشد الأعلى في إيران "علي خامنئي" في المراحل الأولى من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تساؤلات ملحة حول مستقبل هيكل السلطة في البلاد، الذي ظل تحت قيادته المطلقة لأكثر من أربعة عقود.
ترك رحيل "خامنئي"، الذي كان يمثل السلطة الدينية والسياسية العليا في البلاد، فراغاً في نظام مصمم خصيصاً لتجنب الاضطرابات. وعلى الرغم من أن "مجلس خبراء القيادة" هو الجهة المخولة دستورياً باختيار المرشد الجديد، إلا أن القرار النهائي من المتوقع أن يصدر عن دائرة ضيقة تشمل كبار رجال الدين وقيادات "الحرس الثوري الإسلامي" والأجهزة الأمنية النافذة.
ومع تداول عدة أسماء لخلافته، يبرز "مجتبى خامنئي"، نجل المرشد الراحل، كأوفر المرشحين حظاً لتولي المنصب، مما يضع النظام أمام مرحلة انتقالية حاسمة قد تكرس استمرار نفوذ عائلة خامنئي داخل أروقة السلطة في طهران.
مجتبى خامنئي
يُعد "مجتبى خامنئي"، الابن الثاني للمرشد الراحل، المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده. وعلى عكس العديد من الشخصيات في التسلسل الهرمي الإيراني، لم يسبق لـ "مجتبى" أن شغل منصباً منتخباً، لكنه عمل لسنوات بهدوء خلف الكواليس من داخل مكتب والده، وعزز نفوذه عبر المؤسسة الأمنية، لا سيما داخل "الحرس الثوري الإسلامي".
درس "مجتبى" العلوم الدينية في مدينة قم، وقاتل كمتطوع شاب خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، وهي مؤهلات لا تزال تحظى بتقدير داخل النخبة الثورية. ومع ذلك، فإن سلطته استمدت في الغالب من قربه من مراكز القوة أكثر من مكانته الدينية. ويُعتقد أن "مجتبى" يتمتع بعلاقات عميقة مع شخصيات بارزة في "الحرس الثوري"، وهو أمر له أهمية قصوى في النظام السياسي الإيراني، حيث يمارس الحرس سلطة عسكرية واقتصادية وسياسية واسعة.
من جانبه، يرى "مهران كامروا"، أستاذ جامعة "جورج تاون" وخبير الشؤون الإيرانية في الدوحة، أن اختيار "مجتبى" لخلافة والده سيعكس على الأرجح غريزة البقاء لدى النظام. وقال "كامروا" في مقابلة: "الدولة العميقة في الجمهورية الإسلامية تريد الاستمرارية. إذا تم اختيار مجتبى بالفعل خلفاً لوالده، فسيدل ذلك أكثر من أي شيء آخر على أن الجمهورية الإسلامية تحاول ضمان استمراريتها".
وخلال فترة ولاية "علي خامنئي"، نجح المرشد الأعلى في الحفاظ على سلطته فوق "الحرس الثوري" رغم القوة الهائلة التي يتمتع بها التنظيم داخل الدولة. ويعتقد "كامروا" بأن "مجتبى" يُنظر إليه داخل هيكل السلطة الإيرانية كشخص قادر على الحفاظ على هذا التوازن. وأضاف "كامروا": "الافتراض داخل إيران هو أن مجتبى يتمتع بوضعية متفوقة مماثلة في علاقته مع قادة الحرس الثوري".
وإذا تم اختياره في نهاية المطاف، فسيشير ذلك إلى أن النخبة الحاكمة في إيران قد اختارت الاستقرار بدلاً من التجريب في لحظة ضغط شديد. كما سيمثل ذلك سابقة لم تشهدها الجمهورية الإسلامية من قبل: انتقال للقيادة يحافظ فعلياً على السلطة داخل العائلة نفسها. ورغم أن "مجتبى" قد يكون الأوفر حظاً، إلا أنه ليس الشخصية الوحيدة قيد البحث.
علي رضا أعرافي
يبرز اسم آخر ضمن قائمة المرشحين، وهو "علي رضا أعرافي"، أحد كبار رجال الدين المتجذرين بقوة داخل المؤسسات الدينية في إيران. يشغل "أعرافي" عضوية كل من "مجلس صيانة الدستور" و"مجلس خبراء القيادة"، وقد أمضى سنوات في الإشراف على شبكة الحوزات العلمية المؤثرة في مدينة قم.
وبحسب التقارير، فقد تم تصعيد "أعرافي" عقب اغتيال "خامنئي" إلى مجلس قيادة مؤقت مكلف بتوجيه البلاد خلال فترة الحرب وعملية انتقال السلطة.
صادق لاريجاني
مرشح محتمل آخر هو "صادق لاريجاني"، الرئيس السابق للسلطة القضائية، وعضو واحدة من أقوى العائلات السياسية في إيران.
لطالما نُظر إلى "لاريجاني" كخليفة محتمل نظراً لمؤهلاته الدينية وعلاقاته العميقة بالمؤسسة السياسية في البلاد.
حسن الخميني
أشار بعض المحللين أيضاً إلى "حسن خميني"، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية "روح الله خميني". يحظى "حسن" بالاحترام بين رجال الدين والدوائر الإصلاحية، رغم أن سمعته المعتدلة نسبياً قد تجعل منه خياراً صعباً بالنسبة للمؤسسة المتشددة في إيران.
محمد مهدي ميرباقري
طُرح اسم رجل الدين المتشدد "محمد مهدي ميرباقري" أيضاً كمرشح محتمل، وذلك بسبب انسجامه الأيديولوجي مع أكثر الفصائل تحفظاً داخل النظام السياسي الإيراني.
للحصول على تفاصيل إضافية حول مجتبى خامنئي وأربعة منافسين.. من يخلف المرشد الأعلى في إيران؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
أخبار متعلقة :