الحرب على إيران.. هل يدفع الموساد ثمن تعثر استراتيجية تغيير نظام طهران؟ - الخليج الان

مع تطورات جديدة الحرب على إيران.. هل يدفع الموساد ثمن تعثر استراتيجية تغيير نظام طهران؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 25 مارس 2026 11:13 صباحاً

Advertisements

يواجه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ورئيسه ديفيد برنياع حملة انتقادات متصاعدة واتهامات بتضليل القيادتين السياسيتين في تل أبيب وواشنطن، إثر تعثر الرهانات على "انهيار سريع" للنظام الإيراني، حسبما أفاد تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست.

وذكرت الصحيفة أنه مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الرابع، بدأت تسريبات مجهولة المصدر تُحمل الجهاز مسؤولية تقديم تقديرات "مفرطة في التفاؤل" حول قدرته على حشد المعارضة وإشعال تمرد داخلي، وسط مخاوف من تحول الموساد إلى "كبش فداء" لتبرير عدم تحقيق حسم سياسي ملموس حتى الآن.

سيناريوهات متعددة 

 كشفت تقديرات استخباراتية قدمها مدير الموساد، ديفيد برنياع، للحكومة الإسرائيلية عشية اندلاع الحرب، عن جداول زمنية متباينة لتغيير النظام في إيران تراوحت بين بضعة أشهر وعام كامل كخيار أكثر ترجيحاً، وفقاً لما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست".

وتأتي هذه الكشوفات وسط موجة تسريبات مجهولة تُفسر كـ"محاولة للتنصل من المسؤولية" وتحميل الموساد تبعات تعثر الأهداف الاستراتيجية أو بطء وتيرة الإنجاز الميداني. وبحسب الصحيفة، فإن مصادر هذه التسريبات —التي غذت تقارير لبرنامج "عوفدا" و"نيويورك تايمز"— قد تعود لدوائر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تزايد الضغوط حول غياب تقدم ملموس في مسار إسقاط الحكومة الإيرانية.

ورغم تصويره كمحرك للسياسات، يؤكد مطلعون أن برنياع يعمل كمسؤول تنفيذي تحت رقابة صارمة من نتنياهو، بما في ذلك محادثاته مع إدارة ترامب في واشنطن منتصف يناير الماضي. 

وتُشير التقارير إلى أن رئيس الموساد، المعروف بتقديراته الحذرة والمقيدة بشروط ميدانية، كان قد أوضح سابقاً عدم قابلية بعض العمليات للتنفيذ رغم الضغوط السياسية، وهو ما يتقاطع مع تحفظاته الأخيرة حول المدة الزمنية المتوقعة للحرب وتداعياتها الميدانية.

رهانات التمرد الداخلي

من جانبها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن برنياع، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإدارة ترامب في يناير الماضي بقدرة جهازه على حشد المعارضة الإيرانية وإشعال اضطرابات قد تفضي إلى انهيار الحكومة في غضون أيام من اندلاع الحرب. 

غير أن التقارير عادت لتحمل نتنياهو وترامب مسؤولية تبني مقاربة "مفرطة في التفاؤل" تجاه تغيير النظام، بما يتجاوز تقديرات مسؤولين استخباريين آخرين في واشنطن وتل أبيب.

ووفقاً للمصادر، فإن التوتر المتصاعد يعكس نفاذ صبر نتنياهو إزاء تعثر جهود الموساد في الداخل الإيراني، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الدعم الأمريكي للمواجهة. ورغم الهجمات الإعلامية المسربة، لا تتوفر أدلة على تبني الموساد موقفاً يغاير رؤية الجيش الإسرائيلي، التي ترى في القوة العسكرية مجرد "مهيئ للظروف" لعملية تغيير لاحقة للنظام بعد انتهاء الحرب.

وتضمنت خطط الموساد، وفقاً للتقارير، دعم غزو تنفذه ميليشيات كردية إيرانية انطلاقاً من شمال العراق، وهي خطوة أبدى الرئيس ترامب تحفظه العلني تجاهها رغم الجهود الإسرائيلية لإقناعه بها. 

وتثير هذه التباينات تساؤلات حول مدى النفوذ الحقيقي الذي مارسه برنياع خلال زيارته لواشنطن، وقدرته على الموازنة بين عرض الفرص الميدانية والمخاطر الاستراتيجية المرتبطة بها.

 

للحصول على تفاصيل إضافية حول الحرب على إيران.. هل يدفع الموساد ثمن تعثر استراتيجية تغيير نظام طهران؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :