أسعار النفط تقفز عالمياً وسط مخاوف الإمدادات بعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران - الخليج الان

مع تطورات جديدة أسعار النفط تقفز عالمياً وسط مخاوف الإمدادات بعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الخميس 28 مايو 2026 02:13 مساءً

Advertisements

تفاعلت تداولات الطاقة بشكل فوري ومباشر مع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في الشرق الأوسط حيث ارتفع النفط بشكل ملحوظ لتتجاوز أسعار خام برنت القياسي حاجز الستة والتسعين دولاراً للبرميل الواحد، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي من عتبة التسعين دولاراً وسط مخاوف متزايدة من تعطل تدفقات الخام وعودة علاوة مخاطر الحرب الجيوسياسية إلى الأسواق التي تعاني أساساً من التوتر الشديد،

وجاء هذا الصعود القياسي في أسعار النفط عقب تقارير استخباراتية أكدت استهداف الهجمات الجوية الأميركية لموقع عسكري إيراني وإسقاط طائرات مسيرة فوق مياه الخليج العربي، مما أضاف أبعاداً جديدة للمخاطر التي تحيط بطرق الملاحة وشحنات النفط المتوجهة إلى الأسواق الغربية والآسيوية، ودفع المتداولين الدوليين لتسعير احتمالات حدوث مزيد من الاضطرابات العميقة في المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة،

ويرى خبراء ومحللون في أسواق السلع أن استمرار النزاع الأميركي الإيراني يضع ضغوطاً هائلة على سلاسل التوريد ويقلص حجم توقعات إمدادات الخام في المدى المنظور، لا سيما وأن تكرار الحوادث الأمنية في مضيق هرمز من شأنه تشديد توازنات الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية قد تضر بالنمو الاقتصادي العالمي وتجبر المصارف المركزية على مراجعة سياساتها النقدية الحالية.

أداء المعادن الثمينة ومخاوف التضخم المالي المتزايد

وعلى الجانب الآخر وفي سلوك مغاير للتوقعات الكلاسيكية واصل الذهب تراجعه لليوم الثالث على التوالي مسجلاً انخفاضاً بنسبة بلغت واحد بالمئة ليصل إلى نحو أربعة آلاف وأربعمائة وخمسة دولارات للأونصة الواحدة، ورغم التصعيد العسكري المتسارع في إيران فإن المعدن الأصفر لم يستفد كالمعتاد من الطلب على الملاذات الآمنة التقليدية بسبب طغيان الهواجس المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم العالمي،

ويعكس هذا الهبوط المستمر في أسعار الذهب مخاوف المستثمرين من أن تؤدي الضربات الأميركية والارتفاع المتوقع في أسعار النفط إلى تفاقم الضغوط التضخمية مما قد يجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل بشكل تلقائي من جاذبية الأصول والملاذات التي لا تدر عائداً دورياً ثابتاً في المحافظ الاستثمارية،

وتعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية إضافية نتيجة الصعود القوي في عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار في سوق الصرف الأجنبي مما يوضح كيف أصبحت الصدمات الجيوسياسية الحالية تُقاس عبر التوقعات المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية بدلاً من التحوط العسكري، وهو ما ترك أسعار الذهب عرضة لمزيد من التراجع والتذبذب الحاد رغم اشتعال جبهات القتال والمواجهات العسكرية الإقليمية،

تراجع الأسهم الآسيوية واهتزاز ثقة المتداولين بالبورصات

وفي أسواق المال العالمية تلقت الأسهم الآسيوية ضربة موجعة حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية من مستوياتها القياسية المرتفعة نتيجة سيطرة حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع العسكري ومخاوف توقف تدفقات النفط على شهية المخاطرة، وانخفضت الأسهم الإقليمية بنحو صفر فاصلة ستة بالمئة عقب صدور إشارات وتصريحات متباينة ومتضاربة من واشنطن وطهران زادت من ارتباك وتخبط المستثمرين في جلسات التداول،

وساهم صعود خام برنت بنسبة بلغت اثنين فاصلة ثلاثة بالمئة ليصل إلى مستويات ستة وتسعين دولاراً في تكريس المخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تغذية التضخم والضغط المباشر على هوامش أرباح الشركات الكبرى المصنعة، مما دفع الدولار الأميركي للتقدم للجلسة الثالثة على التوالي في إشارة واضحة وصريحة إلى توجه رؤوس الأموال الاستثمارية نحو الأصول الدفاعية والتحوط الآمن،

ويشير هذا التراجع الجماعي في البورصات الآسيوية إلى أن الصناديق الاستثمارية تعيد حالياً تقييم المخاطر التشغيلية والمالية بعد موجة الصعود القوية السابقة، حيث أظهرت الأسواق حساسية مفرطة لعناوين الحروب وأخبار الصراع وتحركات أسعار النفط وتداعياتها المباشرة وغير المباشرة على معدلات الفائدة المصرفية ومؤشرات النمو الاقتصادي في كبرى الدول المستهلكة للطاقة عالمياً،

سوق العملات المشفرة وضغوط التخارج من الأصول الخطرة

ولم تكن الأصول الرقمية والعملات المشفرة بمنأى عن هذه العاصفة الجيوسياسية حيث هبطت عملة بتكوين دون مستوى ثلاثة وسبعين ألف دولار مسجلة أدنى مستوى لها في نحو خمسة أسابيع كاملة، ويعكس هذا الانخفاض الحاد موجة أوسع من عمليات التخارج السريع من المراكز المضاربية عالية المخاطر بسبب ابتعاد المستثمرين عن الأدوات الرقمية وسط المخاوف من تأثيرات قفزات النفط والتضخم،

وساهم الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الحكومية وحالة الغموض الشديد التي تحيط بالمسار المستقبلي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقليص مستويات الطلب على الأصول المشفرة، وتثبت هذه التحركات السعرية الأخيرة أن بتكوين تتداول كأصل مالي عالي المخاطر يتأثر سلباً بتشديد السيولة النقدية والصدمات الاقتصادية الكلية والتصعيد العسكري الجيوسياسي، بدلاً من عملها كملاذ آمن في أوقات التراجعات الدفاعية،

ويراقب المتداولون في سوق الكريبتو مستويات الدعم الفنية المقبلة للعملات الرقمية خشية استمرار تدهور المعنويات العامة وتدفق المزيد من الأخبار السلبية المتعلقة بالإمدادات ومسارات التجارة، حيث يتوقع أن تظل هذه السوق عرضة لتقلبات حادة ومرتبطة بشكل وثيق بتحركات أسواق النفط والسلع الأساسية وبورصات الأسهم العالمية التي تقود التوجهات العامة للمستثمرين في الوقت الراهن،

حملة الغضب الاقتصادي الأميركي وتشديد الطوق المالي

وفي سياق الردود السياسية والاقتصادية أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن محاولات الجيش الإيراني المتكررة لابتزاز حركة التجارة البحرية العالمية تعكس بوضوح نجاح الضغوط المفروضة من واشنطن، وأوضح الوزير أن تلك الممارسات تشير إلى أن النظام الإيراني وصل إلى حالة من اليأس المالي التام نتيجة الطوق المالي المحكم الذي فرضته الولايات المتحدة وحلفاؤها لمنع تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار الملاحي،

وأضاف بيسنت في بيان رسمي أن الإدارة الأميركية نجحت من خلال ما وصفه بحملة الغضب الاقتصادي في فرض قيود مالية صارمة وخانقة على طهران باعتبارها جهة راعية للأنشطة غير القانونية، مشيراً إلى أن العقوبات الأخيرة التي استهدفت هيئة إدارة مضيق هرمز ستجعل أي طرف أو مؤسسة دولية تتعامل معها عرضة للعقوبات الأميركية المباشرة والحرمان التام من استخدام النظام المالي الأميركي،

وتشير التقديرات إلى أن هذا التوتر المتصاعد سيقود إلى مرحلة جديدة من المواجهة الاقتصادية والعسكرية المفتوحة التي ستنعكس آثارها حتماً على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يضع مستقبل معروض الطاقة العالمي أمام اختبار حقيقي في ظل سعي الدول المستهلكة لإيجاد مسارات بديلة وآمنة تضمن تدفق السلع الأساسية والمحروقات بعيداً عن مناطق النزاع المسلح والتهديدات الأمنية المستمرة،

وفي نهاية المطاف تظل توازنات الاقتصاد العالمي رهينة لمدى انضباط القوى الإقليمية والدولية في إدارة هذه الأزمة المتفجرة وحماية خطوط الملاحة وحقول النفط الحيوية في الخليج العربي، حيث يتوقع المحللون أن تستمر حالة التذبذب الحاد في أسواق المال والسلع والمعادن الثمينة حتى تظهر مؤشرات واضحة على تهدئة عسكرية وميدانية ملموسة تعيد الاستقرار إلى المعاملات الاقتصادية والبورصات العالمية.

للحصول على تفاصيل إضافية حول أسعار النفط تقفز عالمياً وسط مخاوف الإمدادات بعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :