حصيلة دموية لغارات سرية.. «نيويورك تايمز» تكشف مقتل 200 شخص في حملة عسكرية أمريكية ضد قوارب المخدرات - الخليج الان

مع تطورات جديدة حصيلة دموية لغارات سرية.. «نيويورك تايمز» تكشف مقتل 200 شخص في حملة عسكرية أمريكية ضد قوارب المخدرات، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الاثنين 1 يونيو 2026 05:13 صباحاً

Advertisements

​كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل صادمة وحصيلة دموية متصاعدة جراء الحملة العسكرية السرية التي شنتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في مياه المحيط الهادئ، والتي تستهدف ضرب القوارب والزوارق السريعة المشتبه في تبعيتها لعصابات تهريب المخدرات الدولية القادمة من أمريكا الجنوبية، وسط انتقادات حقوقية وقانونية دولية واسعة النطاق تشكك في شرعية هذه العمليات.

​وأفادت الصحيفة، في تقرير استقصائي موسع، بأن إجمالي عدد القتلى جراء هذه الهجمات تجاوز حاجز الـ 200 شخص، وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي رسمياً عن تصفية ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ جراء غارة جوية مباشرة وموجّهة، صدرت الأوامر بتنفيذها من قِبل الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، ضد زروق سريع زُعم أنه "متورط في مسارات تهريب مواد مخدرة". وبإضافة هذه الحصيلة الجديدة، يرتفع العدد الإجمالي الموثق للضحايا إلى 202 قتيل على الأقل، سقطوا خلال تنفيذ أكثر من 60 غارة جوية مكثفة.

​غطاء من السرية وتساؤلات حول غياب الأدلة المادية

​وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه الحملة العسكرية أحيطت ب جدار سميك من السرية والتعتيم من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترامب والقيادات العسكرية؛ حيث تبين أنه لم يتم انتشال سوى عدد محدود جداً من جثث الضحايا من مياه المحيط، فضلاً عن الغياب شبه التام للأدلة المادية الملموسة التي تثبت وجود حطام أو شحنات مخدرات حقيقية على متن القوارب المستهدفة، وهي الشحنات التي تذرعت بها الإدارة الأمريكية لتبرير الهجمات الفتاكة.

​وفي المقابل، دخل عدد كبير من الخبراء القانونيين والمحامين الدوليين على خط الأزمة، مؤكدين أن هذه الضربات الجوية تصنف فقهياً وقانونياً بأنها "غير قانونية وتخالف مواثيق الأمم المتحدة"؛ إذ يُحظر على الجيوش النظامية استهداف المدنيين عمداً وتصفيتهم خارج نطاق القضاء، حتى لو توفرت شكوك بارتكابهم جرائم جنائية، ما لم يشكلوا تهديداً عسكرياً مباشراً وفورياً. كما شدد خبراء الأمن على غياب أي دليل ملموس يثبت أن هذه الاغتيالات البحرية قد أثرت فعلياً على خفض كميات الكوكايين المتدفقة إلى الأسواق الأمريكية.

​شلل في المجتمعات الساحلية وانهيار مهنة الصيد

​وعلى الجانب الإنساني والاقتصادي، أوضحت "نيويورك تايمز" أن العواقب الكارثية للحملة امتدت لتضرب عمق المجتمعات الساحلية الفقيرة في كولومبيا والإكوادور، وهي المناطق التي تنطلق منها معظم قوارب الصيد والتهريب؛ حيث يعيش السكان حالة من الرعب المزمن والصدمة جراء اختفاء أقاربهم دون عودة، وتحول المحيط إلى مصدر للخوف الدائم بعد أن كان مصدراً وحيداً للرزق.

​ووصف صيادو المنطقة هجر مجتمعات ساحلية كاملة لمهنة الصيد البحري التقليدي؛ نظراً لعدم قدرة الطائرات والمسيرات الأمريكية على التمييز بين "اللانشات" والزوارق السريعة التي يستخدمها المهربون وتلك التي يستخدمها الصيادون البسطاء نظرًا لتطابق مواصفاتها الهيكلية. ووجد الصيادون أنفسهم عالقين بين فكي كماشة: إدارة أمريكية جريئة ترفض اتهامات القتل العمد دون تقديم أدلة، وعصابات مخدرات قاسية تفترس الصغار وتستولي على قواربهم قسراً لاستخدامها في التهريب، مما يضطر بعض الصيادين في مواسم الركود للعمل المتقطع مع المهربين لتأمين قوت عائلاتهم.

​شرخ دبلوماسي.. كولومبيا توقف التنسيق الاستخباراتي مع واشنطن

​وعلى الصعيد السياسي والجيوسياسي، أحدثت هذه العمليات شرخاً دبلوماسياً حاداً وانقساماً في مواقف دول أمريكا اللاتينية؛ ففي الوقت الذي التزمت فيه حكومة الإكوادور اليمينية الصمت والدعم الضمني، انتفض الرئيس الكولومبي اليساري، غوستافو بيترو، ضد واشنطن، موجهاً انتقادات لاذعة وحادة للضربات الأمريكية، واصفاً إياها بلا مواربة بأنها عمليات "قتل عمد خارج القانون".

​وجاء الموقف الكولومبي المتشدد بعد ثبوت مقتل صياد كولومبي مدني في غارة أمريكية جرت في أكتوبر الماضي؛ وهو ما دفع الرئيس بيترو إلى اتخاذ خطوة سيادية تصعيدية تمثلت في "التعليق الفوري لتبادل المعلومات الاستخباراتية" مع الجيش الأمريكي بشأن تحديد الأهداف البحرية. والجدير بالذكر أن هذه الضربات كانت قد بلغت ذروتها العملياتية في ديسمبر من عام 2025 بتسجيل 14 غارة، قبل أن تعاود وتيرتها التسارع بشكل مرعب مؤخراً لتسجل معدل ضربة جوية كل ثلاثة أيام تقريباً.

للحصول على تفاصيل إضافية حول حصيلة دموية لغارات سرية.. «نيويورك تايمز» تكشف مقتل 200 شخص في حملة عسكرية أمريكية ضد قوارب المخدرات - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

أخبار متعلقة :