كتابة سعد ابراهيم - توقعات بارتفاع الدولار الأمريكي
تُشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن الدولار الأمريكي قد يحصل على دعم قوي في المدى القريب، عقب العمليات العسكرية التي نفذتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ومع ذلك، فإن ردود الفعل في أسواق العملات العالمية قد تتباين.
العوامل الداعمة للدولار
قال ثيميستوكليس فيوتاكيس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في Barclays، إن التصعيد الأخير في إيران يعزز العوامل المؤيدة للدولار. يُذكر أن أسعار الطاقة قد ترتفع بين 0.5% و1% مقابل كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، مما يعكس تنامياً في حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق.
العمليات العسكرية الأوسع نطاقًا
نفذت واشنطن وتل أبيب جولة جديدة من الضربات العسكرية، وصفها البعض بأنها الأكثر اتساعًا مقارنة بالعمليات السابقة. وقد سُجلت خسائر كبيرة في القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالة مصورة عن أهداف عسكرية موسعة، مشيرًا إلى إمكانية استمرار الحملة لأيام أو أسابيع.
تقييم آثار المخاطر الجيوسياسية
توقع ديفيد ماي، استراتيجي العملات في HSBC، أن يستفيد الدولار في المرحلة الأولية من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مشددًا على أن العملة الأمريكية قد تكون الأفضل على المدى القصير.
تاريخ الدولار خلال الصراعات
أشار ماي إلى أن رد الفعل الحالي قد يختلف عن أداء الدولار خلال الحرب مع إيران في يونيو 2025، حيث تلاشى الارتفاع السريع للدولار بسبب تصاعد عدم اليقين بشأن السياسة الداخلية الأمريكية، مما أثار تساؤلات حول استمرارية جاذبية الدولار كملاذ آمن.
تداعيات الصدمات الجيوسياسية
ذكر ماي أن هذا التراجع لم يعكس تآكلًا هيكليًا في مكانة الدولار الدفاعية، بل جاء نتيجة ظروف سياسية داخلية مؤقتة. غالبًا ما تؤدي الصدمات الجيوسياسية إلى إشارات متباينة في أسواق الصرف.
التحذيرات من استدامة المكاسب
حذرت «إتش إس بي سي» من أن استدامة أي مكاسب للدولار ستظل مرتبطة بتطورات المشهد الاقتصادي الكلي العالمي، ومدى استمرار حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
