شكرا لقرائتكم خبر عن تسارع النمو الاقتصادي الصيني إلى 5% في الربع الأول والان نبدء باهم واخر التفاصيل
متابعة الخليج الان - ابوظبي - شهد الاقتصاد الصيني انتعاشا ملحوظا في الربع الأول، حيث عوض النمو القوي للصادرات ضعف الطلب المحلي، على الرغم من أن صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على آفاق النمو، مهددةً الطلب العالمي.
وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 5% في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، متسارعًا من 4.5% في الربع السابق، ومتجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 4.8% وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز.
وكانت بكين قد خفضت هدفها للنمو هذا العام إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، وهو أقل هدف طموح مسجل منذ أوائل التسعينيات، في اعتراف ضمني بتباطؤ الطلب واستمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وقال المكتب الوطني للإحصاء في بيان: «ينبغي أن ندرك أن البيئة الخارجية تزداد تعقيدًا وتقلبًا»، محذرًا من اختلال حاد في التوازن بين «قوة العرض وضعف الطلب».
- نمو الاستثمار في العقارات
بشكل منفصل، ارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة الحضرية، بما في ذلك الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، بنسبة 1.7% في الربع الأول مقارنةً بالعام الماضي، متجاوزًا توقعات استطلاع أجرته رويترز والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1.9%. في المقابل، انخفض الاستثمار في قطاع العقارات بنسبة 11.2%.
في مارس، نمت مبيعات التجزئة في الصين بنسبة 1.7% مقارنةً بالعام الماضي، متراجعةً عن الزيادة التي بلغت 2.8% في فبراير مدفوعةً بموسم الأعياد، وأقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.3%. وشهد الإنتاج الصناعي نموًا بنسبة 5.7% الشهر الماضي مقارنةً بالعام الماضي، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 5.5%، ومقارنةً بنسبة 6.3% المسجلة في فبراير.
أما في الربع الأول، فقد قفز الإنتاج الصناعي بنسبة 6.1% على أساس سنوي، متجاوزًا نمو مبيعات التجزئة الفصلي البالغ 2.4%، مما يؤكد استمرار هيمنة قطاع التصنيع كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، حتى مع تباطؤ الاستهلاك.
قال تيانتشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)، إن النمو القوي الذي شهده مطلع عام 2026 قلل من حاجة صناع السياسات إلى مضاعفة التحفيز المالي أو التيسير النقدي، حيث تحول تركيز السياسات نحو دعم الاستهلاك والاستثمار الخاصين. وأضاف شو: «لا يزال النمو يميل بشكل كبير نحو الصادرات».
- نمو الصادرات
وفي الربع الأول من العام، نمت صادرات الصين بنسبة 14.7% مقارنة بالعام السابق بالدولار الأمريكي، وهو أسرع معدل نمو منذ مطلع عام 2022، وفقًا لوحدة الاستخبارات الاقتصادية. إلا أن هذا النمو قد توقف وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وباعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم واقتصادًا يعتمد بشكل كبير على التصدير، فإن الصين معرضة لخطر صدمة نفطية تُبطئ التجارة بالفعل، وترفع تكاليف المصانع، وتُلقي بظلالها على التوقعات لما تبقى من العام.
في مارس، تباطأ نمو صادرات البلاد إلى 2.5%، بانخفاض حاد من 21.8% المسجلة في الفترة من يناير إلى فبراير، حيث أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية، مما أثر سلبًا على الطلب العالمي.
وشهدت أسعار المنتجات في المصانع الصينية ارتفاعًا في مارس للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ يؤثر على قطاع التصنيع ويهدد هوامش الربح الضئيلة أصلًا للشركات.
أخبار متعلقة :