كتابة سعد ابراهيم - أسواق الكهرباء بالجملة في العديد من الدول الأوروبية تمر بمرحلة صعبة هذه الأيام، سواءً في ظل موجة الحر الشديدة التي جعلت الناس يعتمدون بشكل أكبر على أجهزة التكييف أو بسبب تراجع إمدادات الطاقة من بعض المصادر التقليدية. الوضع يبدو مشوشًا بعض الشيء، أليس كذلك؟
تراجع طاقة الرياح في ألمانيا
في فرنسا، الأسعار شهدت قفزة تتجاوز 20%. السبب وراء ذلك هو أن بعض محطات الطاقة النووية اضطرت لتقليل إنتاجها بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه الأنهار المستخدمة في تبريدها. الأمر هنا يبدو معقدًا، لأنه يتطلب موازنة بين الحاجة للطاقة والحفاظ على البيئة.
هذا الخفض في الإنتاج النووي جاء كجزء من تدابير تهدف إلى تقليل الأثر البيئي الناتج عن تصريف المياه الساخنة، مما أدى إلى نقص في المعروض من الكهرباء وساهم في رفع الأسعار أكثر. لكن، هل من السهل اتخاذ القرارات المناسبة في مثل هذه الظروف؟
أما في ألمانيا، فالأمر لم يكن أفضل. حالة ضعف الرياح أدت إلى تراجع إنتاج الكهرباء من طواحين الرياح، مما زاد من الفجوة بين الإمدادات والطلب المتزايد بسبب الأجواء الحارة. وهنا تكمن المشكلة، حيث يتزايد الضغط على الشبكات الكهربائية.
لهذا، لجأت الشبكات الألمانية إلى زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز، رغم أن تكلفتها أعلى. كان لا بد من اتخاذ قرار صعب لتلبية الطلب العالي، ولكن هل سيكون ذلك الحل الأمثل على المدى الطويل؟
تحركات أسعار الكهرباء في أوروبا تعكس بالفعل تأثير الظروف المناخية. ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى زيادة الاستهلاك في ظل تراجع إنتاج بعض المصادر، مما دفع الأسواق إلى الاعتماد بصورة أكبر على منابع أغلى، ولك أن تتخيل كيف يكون الأمر عند شح الموارد في ظل تلك التغيرات المناخية.
أخبار متعلقة :