كامل الوزير يعاين فرع الأكاديمية العربية بالعلمين الجديدة ويشيد بالتجهيزات التعليمية والطبية المتقدمة

كتابة سعد ابراهيم - زار الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مدينة العلمين الجديدة. الغرض من الزيارة كان استكشاف الإمكانات التعليمية والتكنولوجية والطبية المتطورة المتاحة هناك، وكيف تساهم الأكاديمية في تأهيل كفاءات تستطيع مجاراة التغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل.

Advertisements

وشارك في الاستقبال د. إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، الذي أعرب عن سعادته بزيارة الوزير. كان واضحًا من حديثه أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة بدعم المؤسسات التعليمية وتعزيز مكانتها. لكن، يمكن القول إن الاهتمام يجب أن يتجاوز مجرد الزيارات، ويتجه نحو استراتيجيات أعمق لدعم التعليم في مختلف المجالات.

بدأ الوزير جولته بتفقد كلية الذكاء الاصطناعي، حيث اطّلع على أحدث المعامل والتكنولوجيا المستخدمة في التعليم. ثم انتقل إلى المستشفى التعليمي وعيادات الأسنان، واستمع إلى شرح مفصل حول الخدمات الطبية المقدمة التي تشمل معالجة أكثر من 200 مريض يوميًا من سكان المدينة مجانًا، وهذا، بصراحة، يعد خطوة إيجابية تجاه التنمية المجتمعية.

كما قام بجولة في المستشفى الجامعي، متفقدًا التجهيزات الطبية الحديثة الموجودة هناك، وانتهت جولته في كلية الهندسة والتكنولوجيا. من الواضح أن الأكاديمية تسعى لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متطورة، لكن يبقى التساؤل حول كيفية تطبيق هذه المعرفة عمليًا في الواقع.

خلال الجولة، أثنى الوزير على ما يملكه فرع الأكاديمية من بنية تحتية متطورة. يبدو أن الأكاديمية تقدم نموذجًا يعزز من الجمع بين التعليم والبحث والتطبيق العملي. لكنها بحاجة إلى مراجعة دورها في دعم الابتكار بشكل أوسع، خاصة في المجالات الحيوية مثل النقل واللوجستيات والذكاء الاصطناعي.

أشار الوزير أيضًا إلى الطفرة التنموية التي تشهدها مدينة العلمين الجديدة، والتي تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء مدن ذكية. لكن ربما من المفيد أن ننظر في كيفية استدامة هذه التنمية لتظل فاعلة على المدى الطويل.

وجود أكاديمية مثل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا هنا يمثل قيمة مضافة كبيرة. يعزز ذلك موقع المدينة كمركز تعليمي إقليمي، ولكنه يستدعي أيضًا التفكير في كيفية جذب الاستثمارات والتعاون مع المؤسسات الدولية في هذا المجال. هل تكفي الموارد الحالية لتحقيق ذلك؟

ختم وزير النقل حديثه بالتأكيد على أن الدولة تحت قيادة الرئيس السيسي ماضية في تطوير التعليم، وهو أمر مهم لمواكبة التغيرات العالمية. لكن، يبقى علينا أن نتساءل: هل يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أنحاء أخرى من التعليم والتدريب المهني؟

بدوره، ذكر د. إسماعيل عبد الغفار المزيد عن الأكاديمية، مشيرًا إلى أنها تعتبر أحدث فروعها وبدأت الدراسة فيها منذ عام 2019 على مساحة 62 فدانًا، مع وجود تسعة كليات تشمل الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة وغيرها. عدد الطلاب المتواجدين هنا وصل لأكثر من 4000 طالب، وهذا شيء مشجع.

تم بالفعل تخريج ثلاث دفعات، والآن نستعد لتخريج أول دفعة من طب بشري. هذا النمو الملحوظ يعكس نجاح الفرع، لكنه يثير أيضًا تساؤلات حول كيفية ضمان جودة التعليم ومعايير التقييم.

ختامًا، أكد الوزير أن الدولة ستستمر في دعم المؤسسات التعليمية، وهو شيء نبدي له التقدير. لكن يجب أن نكون واعين أن الاستثمار في التعليم ليس فقط للوفاء بالاحتياجات الحالية، بل أيضًا لبناء مستقبل أفضل. هل تكفي خطوات الحكومة الحالية لضمان ذلك؟

أخبار متعلقة :