كتابة سعد ابراهيم - مع اقتراب انطلاق النسخة الـ18 من قمة زعماء دول مجموعة البريكس في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، أوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن هناك زيادة ملحوظة في قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول المجموعة خلال النصف الأول من عام 2026.
في بيانات جديدة صدرت اليوم، السبت 12 سبتمبر 2026، أظهر الجهاز ارتفاع التبادل التجاري ليصل إلى 36.7 مليار دولار، وهو شيء مثير بالمقارنة بـ29.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.
مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، شهدت انضمام مصر رسميًا في يناير 2024، بجوار السعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا، بينما انضمت إندونيسيا في يناير 2025.
تحت شعار “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”، يبدو أن القمة اليوم تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، مما قد يسهم في إنشاء نظام اقتصادي عالمي أكثر عدلاً وتوازناً.
صادرات مصر إلى دول البريكس
صادرات مصر لدول مجموعة البريكس بلغت حوالي 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو انخفاض نسبي عن 7.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
السعودية كانت في المقدمة كأكبر مستورد من مصر، حيث وصلت قيمة الصادرات إليها 1.8 مليار دولار، تلتها الإمارات بـ1.7 مليار دولار. الهند أيضاً كانت وجهة مهمة بحوالي 868 مليون دولار، في حين أن الصين والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا كانوا جميعًا ضمن القائمة.
وكذلك، صادرات مصر إلى كل من إندونيسيا وإثيوبيا جلبت 47 مليون دولار، وهو رقم بالطبع يحتاج لتحليل أعمق لفهم السياقات الاقتصادية.
أهم السلع المصرية المصدرة لدول البريكس
بالنسبة للسلع، مجموعة اللؤلؤ والأحجار الكريمة تصدرت القائمة بقيمة 1.2 مليار دولار. ثم جاء بعد ذلك الخضروات والفواكه بحوالي مليار دولار.
صادرات الوقود والزيوت المعدنية كانت بقيمة 844 مليون دولار، والأسمدة بحوالي 552 مليون دولار، بالإضافة إلى الآلات والأجهزة الكهربائية واللدائن، وكلها تمثل جزءاً كبيراً من صادراتنا.
واردات مصر من دول البريكس
أما واردات مصر من دول البريكس، فقد ارتفعت إلى 30.2 مليار دولار خلال نفس الفترة، مقارنة بـ21.8 مليار دولار في العام الماضي.
الصين كانت أكبر مصدر لمصر، بقيمة 10.4 مليار دولار، تلتها الإمارات والسعودية. الأرقام تشير إلى أن هناك تبادلًا تجاريًا مكثفًا بين مصر وهذه الدول، لكن من المهم أن ننظر إلى نوعية هذه الواردات وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
أهم السلع المستوردة من دول البريكس
فيما يخص السلع المستوردة، جاءت الوقود والزيوت كأهم الواردات بقيمة 5.2 مليار دولار، تليها الآلات والأجهزة الكهربائية التي بلغت 4.6 مليار دولار.
واردات الحبوب كانت 2.1 مليار دولار، بينما الحديد والصلب استحوذ على 1.8 مليار دولار. يتضح أن هناك اعتماد كبير على هذه السلع في الحياة اليومية.
استثمارات دول البريكس في مصر
بلغت استثمارات دول البريكس في مصر نحو 6.2 مليار دولار للعام المالي 2024/2025، بينما العكس، استثمارات مصر في دول المجموعة كانت حوالي 2.2 مليار دولار.
الإمارات تصدرت قائمة الاستثمارات في مصر، تلتها السعودية، وهو أمر يظهر مدى قوة الروابط الاقتصادية بين هذه الدول.
تحويلات المصريين العاملين بدول البريكس
تحويلات المصريين العاملين في دول البريكس شهدت ارتفاعًا، حيث بلغت 15.7 مليار دولار في السنة المالية 2024/2025، وهو ما يشير إلى مدى تأثير هؤلاء العمال والتحويلات على الاقتصاد المصري.
السعودية كانت العليا في تحويلات المصريين، تلتها الإمارات. من المثير للاهتمام أن نرى كيف تسهم هذه التحويلات في دعم الأسر في مصر.
عدد المصريين في دول البريكس
إجمالي عدد المصريين في دول مجموعة البريكس يقدر بـ5.6 مليون مصري حتى نهاية 2025، وهذه الأرقام تعطي لمحة عن مدى التأثير بين المجتمعات.
أخبار متعلقة :