كتابة سعد ابراهيم - تحذيرات مهمة من الدكتور حسام موافي
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة في كلية طب قصر العيني، من التهاون بخصوص أعراض النهجان والسعال المزمن. فعلى الرغم من أن شائع أن يُنسب هذان العرضان إلى أشياء بسيطة مثل ارتجاع المريء، إلا أن هناك احتمالات أخرى أعمق، مثل تليف الرئة أو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وبالتالي، يجب القيام بفحوصات دقيقة لتشخيص الحالة بشكل صحيح.
حالة تخص سيدة تعاني منذ سنوات
خلال تقديمه لبرنامجه “رب زدني علمًا” على قناة NNi مصر، جاءته رسالة من سيدة تفيد بأنها تعاني من نهجان وسعال مصحوب ببلغم منذ عدة سنوات. والتقت بعدد من الأطباء، وتلقيت تشخيصات متنوعة. أحد الأطباء قال لها إنها مريضة بتليف في الرئة، بينما نفى آخر ذلك، وآخر أرجع الأعراض إلى ارتجاع المري. هذه المعاناة تثير بعض التساؤلات حول كيف يمكن أن تتعارض الآراء الطبية.
وجهة نظر الدكتور موافي
لم يتفق الدكتور موافي مع التشخيص القائل إن السبب الرئيسي هو ارتجاع المريء، فبدلاً من ذلك، رأى أن تليف الرئة هو الأقرب للصواب. وأشار إلى أن المراحل الأولى من تليف الرئة قد لا تبدو واضحة في الأشعة المقطعية، وهذا يُعقد الأمر أحيانًا يجعل من الصعب تشخيص الحالة.
احتمال ارتفاع ضغط الشريان الرئوي
كذلك، ذكر احتمالًا آخر وهو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وبشكل خاص لدى السيدات اللواتي يحملن ويولدن أكثر من مرة. الحمل في بعض الأحيان يمكن أن يتسبب في تكوين جلطات صغيرة تؤثر على الأوعية الدموية في الرئتين، مما يؤدي إلى النهجان المستمر. هنا، تظهر أهمية النظر في التاريخ الطبي بشكل شامل.
تأثير الكحة المصحوبة ببلغم
وحتى وجود كحة مع بلغم يمكن أن يُشير إلى مشكلات في الشعب الهوائية أو التهابات رئوية متكررة. لذا، من الضروري توفير كافة المعلومات التاريخية وإجراء الفحوص اللازمة للوصول إلى تشخيص دقيق. وفي النهاية، ما زال من المهم أن نتذكر أن التشخيص الطبي ليس سلاح يعتمد عليه بالكامل، بل هو عملية تحتاج إلى فحص دقيق وتفكير شامل.
