كتابة سعد ابراهيم - اتهام مدرب منتخب مصر، حسام حسن، لـ”فيفا” بالتحيز لصالح الأرجنتين أوجد نوع من الجدل. هناك تساؤلات حول ما إذا كان الاتحاد الدولي لكرة القدم يفضل بعض النجوم الكبار كعادته لحماية مصالحه التجارية، وهذا الأمر يثير كثير من النقاشات.
مصر لم تنجح في تحقيق الفوز على الأرجنتين، حيث انتهت المباراة بخسارة مؤلمة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، رغم أنها كانت متقدمة في البداية. يعني، لحد الدقيقة 80، كانت الأمور تسير بشكل جيد، لكن الوضع انقلب بسرعة. مدرب منتخب مصر صرح بعد المباراة أن “فيفا” يسعى لبقاء الأرجنتين وليونيل ميسي في كأس العالم لأغراض تسويقية، وهذا فعلاً يطرح عدة علامات استفهام.
ميسي واتهامات التسويق
حسام حسن أعرب عن رأيه بعد تأهل الأرجنتين لمواجهة سويسرا قائلاً: “الخسارة لم تكن صدفة، فيفا يريد ميسي يستمر في البطولة لأسباب تجارية”. أضاف إذا كانوا فعلاً يرغبون في فوز الأرجنتين، ليش يدعون المنتخبات الثانية تشارك؟
تخيل أنه قال إنه “لن يشاهد المباريات المتبقية من البطولة”. يعني هي ليست فقط مشاعر انزعاج، بل جاءت كنوع من الاحتجاج. شكَّر اللاعبين وأكد لهم أنهم قادرون على مواجهة أي منتخب في العالم لو كانت الملاعب تحظى بالعدالة، ولكنه أبدى استياءه من شعار “اللعب النظيف” الذي يتبناه “فيفا” بينما الأحداث على الأرض تشير لعكس ذلك.
تصريحات المدرب المصري تكرِّر ما سبق أن قيل في البطولة، إذ حدث جدل حول ما إذا كان هناك مجاملة لصالح الأرجنتين. المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني نفى هذا الأمر في وقت سابق، موضحًا أنه لا يجب إعطاء أي أهمية لهذه الأقاويل، وأن الآراء تتشكل بسهولة، حتى لو لم تكن مبنية على الحقائق.
وعلى الرغم من أن سكالوني كان قد هاجم الأقاويل، إلا أن حديث جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، بعد مباراة الأرجنتين أثار الجدل مجددًا. حيث أشار إلى أنه عانى في متابعة تلك المباراة، وهو ما فسره البعض على أنه تعبير عن التعاطف مع منتخب الأرجنتين، لكنه أصر على موقفه المحايد.
حسب “ديلي ميل”، ميسي من أبرز النجوم في التسويق خلال كأس العالم، حيث يشكِّل محور جذب للعديد من العلامات التجارية مثل “أديداس” و”ماستركارد”، وتشير التقارير أنه يكسب حوالى 70 مليون دولار.
المادة 27 ومعاملة النجوم
البرتغال والولايات المتحدة ودعا البطولة من دور الـ16 بعد الخسارة أمام إسبانيا وبلجيكا. وغريب أن هذا الأمر أثر على تذاكر مباراة ربع النهائي، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 60%، وهذا يظهر لأي مدى يؤثر غياب نجوم بحجم كريستيانو رونالدو على مشاعر الجماهير.
والمادة 27 تلعب دورها هنا، حيث تعطي “فيفا” المرونة في التعليق أو إلغاء العقوبات المتعلقة باللعبة، وهذا هو ما حدث مع رونالدو بعد طرده خلال التصفيات. إذ كان متوقع أن يواجه إيقاف 3 مباريات، لكن تم تخفيض العقوبة لمباراة واحدة فقط.
الأمر ليس مقتصرًا على الاتحاد البرتغالي، بل أيضًا المنتخب الأميركي في وضع مشابه، إذ تم رفع الإيقاف عن اللاعب فولارين بالوغون قبل يومين من مواجهتهم لبلجيكا في دور الـ16.
رد إنفانتينو على الانتقادات التي ربطت قرارات “فيفا” بمحاباة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قائلاً إن الهيئات القضائية تتخذ قراراتها بشكل مستقل وتعمل وفقًا للوائح. ربما يبدو الأمر بديهيًا، لكن يبدو أنه لا بد من التأكيد على ضرورة احترام استقلالية هذه الهيئات من أجل الحفاظ على مصداقية اللعبة.
