كتابة سعد ابراهيم - فتح الاتحاد الدولي “فيفا” تحقيقاً بعد ما رفع لاعبو منتخب الأرجنتين لافتة سياسية خلال احتفالهم بالفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم. في تلك المباراة المثيرة، قلبت الأرجنتين تأخرها بهدف إلى انتصار مشوق بتسجيل هدفين، مما أهلهم للنهائي حيث سيواجهون إسبانيا يوم الأحد المقبل.
بعد صافرة النهاية، لم يتمالك اللاعبون أنفسهم ورفعوا لافتة مكتوب عليها “جزر فوكلاند أرجنتينية”، وهو ما أثار كثيرًا من الجدل. لكن، كما هو مؤكد، فيفا لديها قواعد صارمة تمنع أي شعارات سياسية أو تمييزية في الملاعب. لذلك، كان من المتوقع أن تتحرك فيفا في هذا الشأن.
متحدث باسم فيفا قال إن اللجنة المستقلة المعنية بالانضباط ستقوم بتقييم التقارير المتعلقة بالحادثة ولن تأخذ وقتًا طويلًا قبل اتخاذ قرارات بناءً على مدونة السلوك الخاصة بها. تخيل، في 2014، تم فرض غرامة على الاتحاد الأرجنتيني بمقدار 20 ألف جنيه إسترليني بسبب رفع نفس اللافتة قبل مباراة ودية ضد سلوفينيا. يبدو أن هذه القضية ليست بالجديدة، بل تعيد فتح جراح قديمة.
من المثير للاهتمام أن بيتر كايل، وزير التجارة البريطاني، دعا إلى إجراء تحقيق رسمي، مؤكدًا على ضرورة فصل السياسة عن الرياضة، وخاصةً في مثل هذه التظاهرات الكبيرة. في حديثه لـ”بي.بي.سي”، عبر عن أمله في أن يُجري فيفا تحقيقًا جادًا يناسب حجم الحدث.
لنكن صادقين، قضية جزر فوكلاند تسلط الضوء على تاريخ معقد يعود إلى عام 1833، عندما احتلتها بريطانيا. هناك تاريخ طويل، وانتهت حرب في 1982 بعد غزو القوات الأرجنتينية للجزر، أسفرت عن مقتل 649 أرجنتينيًا و258 بريطانيًا. بالتأكيد، مثل هذه القضايا تظل عالقة في الذاكرة، مما يجعل من الصعب تجاهل العواطف المرتبطة بها أثناء أي حدث رياضي.
أخبار متعلقة :