فيفا يواجه اتهامات من يويفا بشن حملة تضليل ضد خطته الفاشلة وجياني إنفانتينو

كتابة سعد ابراهيم - في خطوة مثيرة للجدل، اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم، المعروف باسم “فيفا”، نظيره الأوروبي “يويفا” بأنه يشنّ “حملة تضليل” من أجل التأثير على انتخابات رئاسة “فيفا”. الفوضى تُعتبر جزءاً من المنافسة الدائرة في عالم كرة القدم، أليس كذلك؟

Advertisements

الموقف اشتعل أكثر عندما دعا “فيفا” المحكمة الأميركية لرفض طلب “يويفا” الذي يسعى للحصول على مستندات تتعلق بمقترحات لبيع حصص تجارية في بطولات “فيفا”، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين خاصين. هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذه التوترات تتصاعد بهذا الشكل في الفضاء العام.

لا ننسى أن “يويفا” كان قد تقدم الشهر الماضي بطلب للمحكمة الأمريكية للحصول على إذن لاستصدار شهادات ووثائق لرفع شكوى جنائية ضد رئيس “فيفا”، جياني إنفانتينو، حول خطة تعاون مع شركة تسمى “فيفا فورورد إنتربرايز”، والتي لم تُطبق. الأمر يبدو مثيراً للاهتمام، لكن هل كانت الخطة مُحمّلة بالنيات السلبية بالفعل؟

في ردّه، نفى “فيفا” هذه المزاعم، مُشيراً إلى أن “يويفا” عرضت معلومات مزيفة أو مضللة تخصّ “فيفا” وإنفانتينو. كما قالوا إنه لا يوجد أي دليل يُثبت أن إنفانتينو كان يسعى لمصلحة شخصية من هذه الخطة. لكن، هل يمكن أن نثق في أي طرف من هذه الأطراف؟

تصريح آخر من “فيفا” أشار إلى أن خطة “فيفا فورورد إنتربرايز” كانت تتطلب موافقة الاتحادين الأعضاء ومجلس “فيفا”، وأنها كانت تحت إشرافهما. ومع ذلك، مزاعم “يويفا” بأن إنفانتينو انتهك أي قانون أو مبدأ أخلاقي تبدو كتصريحات تفتقر للأساس القانوني، بحسب رأيهم.

جدل حول قيمة شركة “فيفا فورورد إنتربرايز”

في هذا السياق، اعتبر “يويفا” أن إنفانتينو عمل على إعداد الاقتراح بسرية تامة، بعيدًا عن الإجراءات الإدارية المعتادة، من دون استشارة المجلس أو الاتحادات المكونة. يبدو الأمر كأنه رائحة فساد تطفو على السطح، لكن هل يمكن اعتبار ذلك كافياً؟

تمحور طلب “يويفا” حول الحصول على مستندات تتعلق بشركتين تابعتين لـ”فيفا”، واللتين تتخذان من فلوريدا مقراً لهما. بالإضافة إلى ذلك، أشار “يويفا” في أوراقه القانونية إلى أن المستثمرين كانوا على استعداد لدفع 4.2 مليار دولار مقابل حصة في الشركة، هذا قد يُقدّر قيمة “فيفا فورورد إنتربرايز” بنحو 20 مليار دولار. لكن يظل السؤال: ألا يبدو هذا التقدير مبالغاً فيه دون مزاد علني أو تقييم مستقل؟

كيف ردّ “فيفا” على “يويفا”؟

فوز “فيفا” بمقابل خصومه بدأ عندما اشتكى من أن “يويفا” خلط بين قيمة حقوق الملكية وقيمة المؤسسة. لكن، تبدو المشاورات القانونية هنا معقدة نوعاً ما، وليس هناك يقين واضح.

من جهة أخرى، أوضح “فيفا” أنه لا جدال في أن تقييم حقوق الملكية لشركة “فيفا فورورد إنتربرايز” قد بلغ 20 مليار دولار، ولكن من خلال الوثائق المُوزّعة على الاتحادات، تبدو القيمة المؤسسية تفوق 30 مليار بنسبة كبيرة، مما يتركنا أمام تساؤلات عن دقة المعلومات المقدمة. في نهاية المطاف، كل شيء قد يتحوّل إلى ساحة معركة قانونية ممتدة، لنرى كيف ستسير الأحداث في الأيام المقبلة.

أخبار متعلقة :