أخبار عامة

عمرو الديب يكتب: هل يعلم رئيس حزب العدل بوجود تضارب مصالح داخل حزبه؟ وهل سيصمت البرلمان؟ - الخليج الان

عمرو الديب يكتب: هل يعلم رئيس حزب العدل بوجود تضارب مصالح داخل حزبه؟ وهل سيصمت البرلمان؟ - الخليج الان

مع تطورات جديدة عمرو الديب يكتب: هل يعلم رئيس حزب العدل بوجود تضارب مصالح داخل حزبه؟ وهل سيصمت البرلمان؟، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الاثنين 26 يناير 2026 12:03 صباحاً

الرقابة البرلمانية هى إحدى أهم أدوات حماية المال العام، لكن هذه الرقابة تفقد معناها وقيمتها عندما تختلط الأدوار، وتتشابك المصالح، وتغيب الحدود الفاصلة بين ما هو عام وما هو خاص.

في هذا السياق، يبرز الجدل المثار حول النائبة مروة بُريص، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والتي شنت هجومًا علنيًا على وزارة البترول، منتقدة أداءها وسياساتها فى مجال الغاز، في الوقت الذي تشغل فيه – وفقًا لما هو مُعلن – منصب رئيس مجلس إدارة شركة تعمل في مجال الخدمات البترولية، أي في قلب القطاع نفسه الخاضع لرقابتها البرلمانية.

هذا المشهد يفرض سؤالًا مباشرًا لا يمكن تجاهله ويجب الرد عليه: كيف يمكن لنائب يُفترض به مراقبة وزارة البترول ومحاسبتها، أن يكون في الوقت ذاته صاحب موقع تنفيذي في شركة تتعامل مع نفس القطاع؟.

القضية هنا لا تتعلق بالخلاف السياسي أو بحرية النائب في توجيه النقد، بل تتعلق بجوهر مفهوم تضارب المصالح، الذي يُعد من أخطر ما يهدد نزاهة العمل العام، فحتى في حال عدم وجود مخالفة قانونية صريحة، فإن الجمع بين الدور الرقابي والدور التنفيذي في قطاع واحد يخلق شبهة خطيرة، ويقوض مبدأ الحياد، ويفتح الباب أمام توظيف الرقابة البرلمانية لخدمة مصالح مهنية أو اقتصادية.

ولنا خير مثال فى حديث رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام، نفس ذات الحزب الذى تنتمى إليه النائبة، الذى تحدث منذ أيام عن تضارب مصالح فى جهاز مدينة القاهرة الجديد؟!!

وبصفتى صحفى مختص فى الشأن البرلماني، أرى أن هذا النوع من الإزدواجية قد يؤدي إلى:

-توجيه النقد بشكل انتقائي

-الضغط غير المباشر على الجهات التنفيذية

-أو استخدام الحصانة البرلمانية كورقة تفاوض داخل القطاع

وهو ما يتعارض بشكل صريح مع فلسفة العمل النيابي التي تقوم على تمثيل المصلحة العامة، لا المصالح الخاصة.

الأخطر من ذلك، أن استمرار مثل هذه الحالات دون مساءلة أو توضيح رسمي، يبعث برسالة سلبية للرأي العام مفادها أن الرقابة البرلمانية قد تتحول إلى أداة سياسية أو اقتصادية، لا وسيلة حقيقية للمحاسبة.

ومن هنا، يصبح من الضروري طرح تساؤلات أخرى مشروعة مع كامل التقدير لشخص النائبة:

أين دور مجلس النواب في فحص حالات تعارض المصالح؟

وأين لجان القيم والشفافية؟

ولماذا لا يتم الإفصاح الواضح عن طبيعة هذه المناصب وحدودها؟

إن حماية سمعة البرلمان لا تكون بالصمت، بل بالمواجهة والوضوح، فالثقة في المؤسسات لا تُبنى بالشعارات، وإنما بإجراءات حاسمة تضمن الفصل الكامل بين السلطة الرقابية والمصلحة الخاصة.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم مطروحًا أمام الرأي العام: هل ما نشهده ممارسة حقيقية للرقابة البرلمانية، أم صراع مصالح يرتدي عباءة النقد السياسى؟.

للحصول على تفاصيل إضافية حول عمرو الديب يكتب: هل يعلم رئيس حزب العدل بوجود تضارب مصالح داخل حزبه؟ وهل سيصمت البرلمان؟ - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا