مع تطورات جديدة طارق فهمي: واشنطن قادرة على إسقاط النظام الإيراني لكنها لا تسعى لذلك، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 6 مايو 2026 05:13 صباحاً
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إسقاط النظام الإيراني إذا أرادت ذلك، لكنها لا تتجه فعليًا إلى هذا الخيار، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية في المنطقة تقوم على حسابات معقدة ترتبط بالمكاسب والخسائر وليس فقط بالقوة العسكرية.
وأضاف فهمي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن التساؤلات المطروحة حول إمكانية إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني بشكل كامل، مع ضمان عدم عودة أي تهديد إيراني للمنطقة، تواجه واقعًا سياسيًا أكثر تعقيدًا من التصورات النظرية.
واشنطن تمتلك القدرة.. لكنها لا تستخدمها
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن امتلاك الولايات المتحدة للقدرة على تغيير النظام الإيراني أو إسقاطه لا يعني بالضرورة رغبتها في تنفيذ هذا السيناريو، مؤكدًا أن القرار الأمريكي مرتبط باعتبارات استراتيجية أوسع تتعلق باستقرار الإقليم وتوازنات القوى الدولية.
وأشار إلى أن التعامل مع إيران لا يمكن أن يكون عبر تغيير سريع أو جذري في النظام السياسي، لافتًا إلى أن أي محاولة لإعادة تشكيل سلوك الدولة الإيرانية لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها أو عبر ضغوط عسكرية فقط.
إيران لاعب إقليمي مؤثر لكنه مصدر توتر
وأكد فهمي أن إيران دولة كبيرة ولها حضور واضح في الإقليم، لكنها في الوقت نفسه – بحسب وصفه – ساهمت في التأثير على الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي من خلال تدخلاتها في عدد من الملفات.
وأضاف أن دولًا عربية عدة حاولت في السنوات الأخيرة فتح مسارات تهدئة أو تطبيع للعلاقات مع طهران، من بينها السعودية والإمارات، إلا أن طبيعة المشروع السياسي الإيراني ما زالت تمثل عنصرًا مؤثرًا في حالة عدم الاستقرار بالمنطقة.
تطبيع العلاقات لم ينهِ الخلافات
وأوضح أن محاولات التقارب الإقليمي مع إيران لم تنجح بشكل كامل في إنهاء التوترات، مشيرًا إلى أن جذور الأزمة مرتبطة بمصالح استراتيجية ورؤى متباينة للأمن الإقليمي، وليس فقط بعلاقات دبلوماسية مباشرة.
وأكد أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تظل عنصرًا رئيسيًا في معادلة الشرق الأوسط، سواء في حالة التوتر أو التفاهم.
إدارة أمريكية براغماتية
وأشار فهمي إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الملف الإيراني من منظور براغماتي يعتمد على تحليل الكلفة والعائد، وليس على نهج أيديولوجي ثابت، وهو ما يفسر تباين المواقف الأمريكية بين التصعيد والتهدئة في مراحل مختلفة.
وأضاف أن هذا النهج يجعل السياسة الأمريكية مرنة لكنها في الوقت نفسه غير حاسمة تجاه خيار تغيير النظام الإيراني.
القدرة على التغيير لا تعني الرغبة فيه
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن الحديث عن قدرة واشنطن على إسقاط النظام الإيراني يجب أن يُفهم في سياقه السياسي، موضحًا أن القضية لا تتعلق فقط بمن يحكم إيران، وإنما بكيفية إعادة دمجها في الإقليم كدولة لا تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
للحصول على تفاصيل إضافية حول طارق فهمي: واشنطن قادرة على إسقاط النظام الإيراني لكنها لا تسعى لذلك - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.
