كتابة سعد ابراهيم - خلال الأيام الفائتة، أصبح الدكتور مينا جرجس، الصيدلي الذي يشتغل كمندوب توصيل، حديث الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي. السبب؟ قصته الغريبة واختياره البقاء في عمله الحالي رغم حصوله على شهادة في الصيدلة.
قصة الصيدلي مينا جرجس
الدكتور بدري الهواري، عضو مجلس نقابة الصيادلة، تحدث عن تفاصيل مثيرة بخصوص مينا. لقد تلقى عروض للانتقال إلى عدد من شركات الأدوية الكبرى، لكنه اختار أن يظل في مساره الحالي، الذي يبدو أنه يمنحه شيئًا أكثر من مجرد راتب. يبدو الأمر غريبًا بعض الشيء، أليس كذلك؟
ويشير الهواري إلى أن الدافع المالي كان أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت مينا يصر على استمراره في وظيفة التوصيل. دخل مينا اليومي، والذي يصل إلى حوالي 1500 جنيه، قد يكون مغريًا جدًا. بتعبيره: «مينا يحقق 1500 جنيه في اليوم، ورغم ذلك رفض عروض خمس شركات تقدمت له»، هذا يفتح المجال للتفكير، هل العائد المادي هو الأهم؟ أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر على اختياراتنا؟
نقابة صيادلة القاهرة استقبلت مينا وأعلنت دعمها لأعضاء الصفحة، مما يوضح مدى حرصهم على دعم الشباب الصيادلة ومنحهم الفرص المناسبة.
وفيما يخص تلك العروض، قالت النقابة إن خمس شركات طرحت عروض لمينا جرجس، تشمل رواتب وامتيازات تتلاءم مع مؤهلاته. لكن بدلاً من قبول تلك العروض، انجذب مينا نحو عرض يخص إحدى شركات الرعاية الطبية التي تقدم خدمات منزلية للمرضى. يبدو أنه يعرف ما يريده، لكن من يدري، هل سيريح نفسه في المستقبل من العمل كمندوب توصيل؟
في النهاية، أكدت نقابة صيادلة القاهرة أنها ستستمر في دعم الدكتور مينا جرجس وبقية الصيادلة، في سعيهم لتوفير فرص مناسبة ضمن الإمكانيات المتاحة. قد تكون رحلة مينا مؤشراً على تغيرات جديدة في سوق العمل، تستحق بالتأكيد التفكير.
