رياضة

مونديال 2026.. الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا و104 مباراة

كتابة سعد ابراهيم - تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأضخم في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، التي ستقام بين 11 يونيو و19 يوليو 2026. هذه البطولة تحمل في طياتها تحولات تاريخية كبيرة، سواء من ناحية عدد المنتخبات أو نظام المنافسات.

لأول مرة، ستُقام البطولة في ثلاثة بلدان، ما يجعل هذا الحدث مميزًا، وبهذا تصبح النسخة الثانية التي تُنظم بالشراكة بين دول عدة بعد كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وبهذا، سيشهد العالم أكبر توسعة في تاريخ البطولة، حيث سيرتفع عدد الفرق المشاركة إلى 48 منتخبًا.

**ثالث توسعة في تاريخ البطولة**

زيادة عدد المنتخبات تأتي تتويجًا لرؤية جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي اقترح الفكرة عندما تولى الرئاسة عام 2016، وبعد ذلك أخذت الفكرة طريقها للموافقة الرسمية لتطبيقها اعتبارًا من نسخة 2026.

عند النظر في تاريخ كأس العالم، نجد أنها مرت بثلاث مراحل رئيسية فيما يتعلق بعدد المشاركين. انطلقت النسخة الأولى عام 1930 بوجود 13 منتخبًا، على الرغم أن العدد المحدد كان 16، لكن اعتذرت بعض الفرق عن الحضور إلى الأوروغواي.

استمر نظام الـ16 منتخبًا لعقود، حتى كأس العالم في الأرجنتين عام 1978، وبعدها، شهدت البطولة أول توسعة أثناء بطولة إسبانيا 1982، ليرتفع العدد إلى 24 منتخبًا، وهو النظام الذي استمر حتى نسخة 1994 في الولايات المتحدة.

ثم جاءت التوسعة الثانية في مونديال فرنسا 1998، عندما نجح 32 منتخبًا في المنافسة، واستمر هذا النهج طوال سبع بطولات متتالية. وغير ذلك، جاءت النسخة الأخيرة في قطر 2022 بمشاركة 32 منتخبًا أيضًا، لكن اعتبارًا من نسخة 2026، سيتم اعتماد التوسعة الجديدة.

**زيادة غير مسبوقة في عدد المباريات**

مع زيادة عدد الفرق، شهدنا أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المباريات. في نسخة 1978 التي تضمنت 16 منتخبًا، أُقيمت 38 مباراة فقط. لكن في نسخة 1994، التي كانت بنظام 24 منتخبًا، ارتفع العدد إلى 52 مباراة، ومع كأس العالم 2022، التي أقيمت بمشاركة 32 فريقًا، وصل العدد إلى 64 مباراة. أما في 2026، فسوف نشهد إقامة 104 مباريات، وهو رقم غير مسبوق.

**نظام جديد للمنافسات**

بعد دراسة مجموعة من الاقتراحات، قرر مجلس “فيفا” توزيع الفرق الـ48 على 12 مجموعة، تحتوي كل مجموعة على 4 فرق، حيث يلعب كل منتخب ثلاث مباريات في المرحلة الأولى. سيتأهل أول وثاني كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 فرق تحتل المركز الثالث، وهذا يعني أن البطل سيكون لديه فرصة لخوض ثماني مباريات، بدلاً من سبع كما في النظام السابق.

**معايير التأهل والترتيب**

سيستمر “فيفا” في اعتماد نظام الترتيب التقليدي، مع التركيز على النقاط أولاً ثم فارق الأهداف وعدد الأهداف، تليها نتائج المباريات المباشرة. أما بالنسبة لتحديد أفضل الفرق في المركز الثالث، فسوف يكون للأسس نفسها.

إذا حدث تساوي بعد كل ذلك، فسوف يتم اللجوء إلى القرعة لتحديد المتأهلين.

**بين توسيع المشاركة والمخاوف الفنية**

يرى كثيرون أن التوسعة الجديدة تمثل فرصة تاريخية لفتح الأبواب أمام منتخبات جديدة، مما سيمنحها الفرصة للتألق والاستفادة من العوائد الرياضية والاقتصادية. لكن، هناك أيضاً تساؤلات حول التأثير المحتمل لهذه الزيادة على المستوى الفني والتنافسي، وخاصة في الأدوار الأولى. ومع ذلك، تبقى هذه المخاوف مرتبطة بتطور كرة القدم الحديثة وكفاءة العديد من الفرق في التنافس.

Advertisements

قد تقرأ أيضا