رياضة

بعد صمت طويل إنفانتينو يشن هجومًا على منتقدي مونديال 2026 ويدافع عن فيفا

كتابة سعد ابراهيم - في أول تصريح له بعد انتهاء كأس العالم 2026، خرج جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”، ليعبر عن رأيه حول النسخة التي نظمتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هو في الحقيقة أبدى اعتزازه بنجاح البطولة، مشيرًا إلى الإنجازات الرياضية والإنسانية رغم الانتقادات التي شددت على بعض جوانب التنظيم.

في رسالة مطولة نشرها على إنستغرام، تحدث إنفانتينو عن أهمية البطولة في خلق روابط بين الشعوب عبر كرة القدم. بالنسبة له، كانت كأس العالم بمثابة احتفال بالإنسانية بأعلى معاييرها. وأشار إلى أن الجميع الذين شاركوا في البطولة كانوا يشعرون بالأمان والسعادة.

كذلك، لفت الانتباه إلى التعاون بين الدول الثلاث وكيف ساهم في نجاح الحدث. ثلاث دول عملت دون كلل لتقديم تجربة مميزة للجمهور وزوار البطولة.

من جهة أخرى، أشاد بمشاركة المنتخب الإيراني، مؤكدًا أن دخولهم الولايات المتحدة تم بسلاسة بدون أي مشكلات، مما يعكس قدرة الرياضة على تجاوز الخلافات والشقاقات السياسية وجمع الشعوب معًا تحت مظلة واحدة.

وعبر إنفانتينو عن فخره بما رآه من لحظات من الفرح والمحبة. وغير خافٍ على الجميع أن هذه اللحظات تمثل الرسالة الأسمى التي يسعى “فيفا” لترسيخها.

انتقادان وردود فعل حول البطولة

لكن لم تقتصر رسالته على المدح فقط، بل توجه أيضًا للرد على الانتقادات الموجهة لـ”فيفا” وللجنة المنظمة، وخصوصًا من بعض وسائل الإعلام. وصف الصحفيين الذين ينشرون الكراهية والشائعات بأنهم “يزرعون بذور الكراهية”، مركّزًا على ضرورة تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية أكثر من السلبية.

كما اختار انتقاد التغطية المتعلقة بمسألة التأشيرات، حيث أبرز عدم توازن الأخبار حين تناول الصحافة الحديث عن الحالات القليلة المرفوضة، بينما تجاهلت بشكل تام الملايين الذين حصلوا على التأشيرات بنجاح.

أولئك الذين يقفون خلف أقلامهم وأوراقهم، وخلف شاشاتهم، وينشرون الكراهية والشائعات الكاذبة

جياني إنفانيتنو – رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”

ولم يفت إنفانتينو الدفاع عن القرارات التحكيمية والإنضباطية التي أثارت الكثير من الجدل، حيث أكد أن غالبية تلك القرارات كانت مقبولة في معظم الدوريات الكبرى حول العالم. في إشارة إلى أن بعض الأمور ليست فريدة من نوعها في عالم كرة القدم.

ورغم دفاعه المستفيض، إلا أنه لم يتناول عدة قضايا انتقدت بشدة، مثل ما حدث مع منتخب هايتي الذي تم المطالبة بتغيير قميصه قبل البطولة بسبب رسم اعتُبر سياسي، أو المعوقات التي واجهتها بعض المنتخبات والجماهير في الحصول على تأشيرات الدخول.

أيضاً، تجاهل الحديث عن حكم صومالي مُنع من الدخول رغم تكليفه بإدارة مباريات كأس العالم، بالإضافة إلى الجدل المحتدم حول أسعار التذاكر والقرارات الانضباطية.

تبدو رسالة إنفانتينو وكأنها تعكس رؤية “فيفا” الإيجابية حول البطوله، في حين أن هناك الكثير من القضايا التنظيمية والسياسية تظل محور نقاشات بين المهتمين. بينما ترى “فيفا” أنها حققت رسالتها بكفاءة، يعتقد البعض أن النجاح الجماهيري لا يمكن أن يمحو الأسئلة حول بعض القرارات التي تم اتخاذها أثناء تنظيم هذا الحدث الكبير.

Advertisements

قد تقرأ أيضا