كتابة سعد ابراهيم - مع اقتراب فصل الصيف، نبدأ نلاحظ تأثيرات منخفض الهند الموسمي، اللي كل سنة يتشكل فوق الهند، وفي الغالب يصير أكثر نشاطًا في يوليو وأغسطس. هذا المنخفض له تأثير واضح على أحوال الطقس في مناطق كثيرة من الشرق الأوسط.
اللي بتشمل تأثيراته مساحات شاسعة من شبه الجزيرة العربية، وبتوصل حتى بلاد الشام وتركيا، وكمان مصر. وفكر في الأمر، مرتفعات درجة الحرارة بهذه الأماكن تكاد تكون ملحوظة، خصوصًا في شبه الجزيرة العربية والعراق وغرب إيران. يعني الحرارة ممكن توصل لمعدل عالي بطرق غير عادية.
منخفض الهند الموسمي
أما لو تحدثنا عن مصر، فهنا المنخفض يتسبب في موجات حارة، لكن الحقيقة إنها عادة ما تكون أقل شدة مقارنة بالدول المجاورة. السبب في ذلك يعود إلى أن الكتل الهوائية تمر فوق البحر المتوسط، وهذا يخفف من حرارة الهواء قليلاً.
ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا التعديل، نشاهد ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الرطوبة، خاصة بالمناطق الشمالية، وهذا الشيء يزيد الإحساس بحرارة الجو خلال شهري يوليو وأغسطس. لذا، الأجواء تصير أكثر إرهاقًا على المواطنين، وكأنك في حرارة وعملية التنفس نفسها تحتاج إلى جهد.
لكن الوضع في جنوب الصعيد يختلف شوية، هناك تتعرض المنطقة لكتل هوائية مباشرة من شبه الجزيرة العربية، محتفظة بكل خصائصها الحارة والجافة. وهذا يؤدي إلى طقس حار جدًا مع انخفاض في نسب الرطوبة مقارنة بشمال البلاد، مما يجعل الأمر غير مريح نهائياً.
